وأما قولك : كنا نجحف ، فلو أجحفنا بالخلافة لأجحفنا
بالقرابة ، ولكنا قوم أخلاقنا مشتقة من أخلاق رسول الله
الذي قال الله تعالى له : * ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * ، وقال
له : * ( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ) * ، وأما
قولك : إن قريشا اختارت فإن الله تعالى يقول : * ( وربك
يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) * ، وقد علمت
أن الله اختار لذلك من اختار ، فلو نظرت قريش من
حيث نظر الله لها لوفقت قريش . فقال عمر : على رسلك
يا بن عباس ، أبت قلوبكم يا بني هاشم إلا غشا في أمر
قريش لا يزول وحقدا عليها لا يحول . فقال ابن عباس :
لا تنسب قلوب بني هاشم إلى الغش ، فإن قلوبهم من قلب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طهره الله وزكاهم ، وهم أهل البيت الذين
قال الله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) * .
وأما قولك حقدا فكيف لا يحقد من غصب حقه
ويراه في يد غيره . فقال عمر : أما أنت يا بن عباس ، فقد
بلغني عنك كلام أكره أن أخبرك به فتزول منزلتك عندي .
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 65
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٥