فقد جاء في الأخبار والسير التأريخية عن ابن
عباس رضوان الله عليه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سياقه حديث
المعراج ، إلى أن قال : إني لم أبعث نبيا إلا جعلت له
وزيرا ، وإنك رسول الله ، وإن عليا وزيرك .
وعندما وصل الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
خطبته الشقشقية على منبر الكوفة ، إلى :
أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ( 1 ) ، لولا حضور
الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ( 2 ) ، وما أخذ الله على
العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب ( 3 ) مظلوم ،
لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أولها ،
ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز .
قالوا : وقام إليه رجل من أهل السواد ، عند بلوغه
إلى هذا الموضع من خطبته ، فناوله كتابا ، فأقبل ينظر فيه ،
قال له ابن عباس ( رضي الله عنه ) : يا أمير المؤمنين ، لو اطردت
هامش
( 1 ) النسمة : الروح ، وبرأها الروح .
( 2 ) الذي يستعين به على إلزام الخارجين بالدخول في البيعة له .
( 3 ) السغب : شدة الجوع .