رعايتهم الآية : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * وحديث الكساء ، فلا بد من أن يحمل هذا
الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم ، وأجلهم وأورعهم
وأتقاهم وأعلاهم نسبا وأفضلهم حسبا وأكرمهم عند الله ،
وقد كسبوا علومهم عن آبائهم متصلة بجدهم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وبالوراثة واللدنية ، هكذا عرفهم أهل العلم والتحقيق
وأهل الكشف والتدقيق ، ويؤيد هذا المعنى - أي أن مراد
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأئمة الإثنا عشر من أهل بيته ، وإليك هذين
الحديثين للدلالة على ما نقول :
في " ينابيع المودة " : في " المناقب " ، عن واثلة بن
الأسقع بن قرخاب ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ،
قال : دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمد ، أخبرني عما ليس لله ، وعما
ليس عند الله ، وعما لا يعلمه الله .
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما ما ليس لله : فليس لله شريك ،
وأما ما ليس عند الله : فليس عنده ظلم للعباد ، وأما
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 23
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٣