فلما صلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) الصبح أخذ بيدي وجعلني بين
يديه ، وأخذ فاطمة ( عليها السلام ) فجعلها خلف ظهره ، وأخذ
الحسن والحسين ( عليهما السلام ) عن يمينه وعن شماله ثم برك لهم
باركا ، فلما رأوه قد فعل ذلك ندموا [ قال أحدهم : والله
إنه برك كما يبرك الأنبياء للمباهلة ] عند ذلك تشاوروا
وتآمروا فيما بينهم وقالوا : والله إنه لنبي ، ولئن باهلنا
ليستجيب الله له علينا فيهلكنا ولا ينجينا شئ منه إلا أن
نستقيله ، قال : فأقبلوا حتى جلسوا بين يديه ، ثم قالوا :
يا أبا القاسم أقلنا ، قال : نعم ، قد أقلتكم ، أما والذي بعثني
بالحق نبيا لو باهلتكم ما ترك الله على ظهر الأرض
نصرانيا إلا أهلكه .
قال الطبرسي : أجمع المفسرون على أن المراد
بأبنائنا : الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، قال أبو بكر الرازي :
هذا يدل على أن الحسن والحسين أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وأن ولد الابنة ابن في الحقيقة .
وقال شيخنا المجلسي : ويدل على كون المراد
بأنفسنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ما رواه
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 104
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٤