فأنزل الله سبحانه : * ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه
من تراب ثم قال له كن فيكون ) * ( 1 ) ، إلى قوله تعالى :
* ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * فأبوا أن يقروا بذلك .
فلما أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الغد بعد ما أخبرهم
الخبر أقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميلة له ،
ومعه علي وفاطمة ( عليهم السلام ) ، تمشي عند ظهره للملاعنة ، وله
يومئذ عدة نسوة .
فقال شرحبيل - أو الأسقف - لصاحبيه : إني أرى
امرأ مقبلا إن كان هذا الرجل نبيا مرسلا فنلاعنه ولا يبقى
على وجه الأرض منا شعر ولا ظفر إلا هلك - وفي رواية
أخرى : إني لأرى وجوها لو أقسمت على الله أن يزيل بها
هذا الجبل لفعل - .
فقالا له : ما رأيك ؟
فقال : رأيي أن أحكمه فإني أرى رجلا مقبلا
لا يحكم شططا أبدا .
هامش
( 1 ) آل عمران : 59 - 61 .