فقالا له : أنت وذاك ، فتلقى شرحبيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال : إني قد رأيت خيرا من ملاعنتك .
قال : وما هو .
قال : أحكمك اليوم إلى الليل ، وليلتك إلى الصباح ،
فمهما حكمت فينا فهو جائز ، فرجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم
يلاعنهم وصالحهم على الجزية .
وفي رواية أخرى عن علي ( عليه السلام ) قال : لما قرأ
النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليه الآية : * ( إن مثل عيسى عند الله . . . ) * قال
الأسقف : ما نجد هذا يا محمد في التوراة ، ولا في
الإنجيل ، ولا في الزبور ، ولا نجد هذا إلا عندك . ولما لم
يؤمنوا ، فأوحى الله سبحانه إلى رسوله الكريم ( صلى الله عليه وآله ) :
* ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم . . . ) * إلى آخر الآية فقرأها عليهم ودعاهم إلى
المباهلة ( الملاعنة ) فقالوا : أنصفتنا يا أبا القاسم ، فمتى
موعدك ؟ قال : بالغداة إن شاء الله ، قالوا : حتى نرجع
وننظر في أمرنا ونأتيك غدا .
ثم قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 103
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٣