قال الملك : وكيف يمكن أن يبقى إنسان هذه المدة
الطويلة ؟
قال العلوي : الآن لم يذهب من عمر الإمام المهدي
مقدار مئتين وعشرين سنة ( 1 ) ، والله يقول في القرآن حول
نوح النبي : * ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) * ، فهل
يعجز الله أن يبقي إنسانا هذه المدة ؟
أليس الله بيده الموت والحياة وهو على كل شئ
قدير ؟
ثم إن الرسول قال ذلك وهو صادق مصدق .
قال الملك ( موجها الخطاب إلى الوزير ) : هل
صحيح أن الرسول أخبر بالمهدي ، على ما يقوله العلوي ؟
قال الوزير : نعم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) طبعا بالنسبة إلى ذلك الوقت ، أما اليوم - ونحن في سنة
1418 هجرية - فينقضي على عمره الشريف ألف ومائة وثلاث
وأربعون سنة .
( 2 ) المصادر كثيرة ، منها : الملاحم والفتن ، الباب 19 ، عقد
الدرر ، الحديث 26 ، ينابيع المودة : 491 ، تذكرة الخواص ،
الباب 6 ، حلية الأولياء ، أرجح المطالب : 378 ، ذخائر العقبى
للشافعي ، وغيرها .