يقول : إن الناس أعلم من الله ورسوله في تعيين الأصلح ،
لأنه لا يأخذ بكلام الله ورسوله في تعيين علي بن
أبي طالب ، ويأخذ بكلام بعض الناس في أصلحية
أبي بكر ، وكأن الله العليم الحكيم لا يعرف الأصلح
والأفضل حتى يأتي بعض الناس الجهال فيختاروا
الأصلح ؟ ألم يقل الله تعالى : * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة
إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن
يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) * ؟
ألم يقل سبحانه : * ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله
والرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) * ؟
قال العباسي : كلا ، إني لم أقل أن الناس أعلم من
الله ورسوله .
قال العلوي : إذن لا معنى لكلامك ، فإن كان الله
والرسول قد عينا إنسانا واحدا للخلافة والإمامة ، فاللازم
أن تقتدي به ، سواء رضي به الناس أم لا ؟
قال العباسي : لكن المؤهلات في علي بن أبي
طالب كانت قليلة ؟
قال العلوي : أولا : معنى كلامك أن الله لم يكن
يعرف علي بن أبي طالب حق المعرفة ، فلم يكن يعلم أن
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 53
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٣