قال العلوي : ومن اشتباهات أهل السنة وأخطائهم
أنهم تركوا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وتبعوا كلام الأولين .
قال العباسي : ولماذا ؟
قال العلوي : لأن علي بن أبي طالب عينه الرسول
( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأولئك الثلاثة لم يعينهم الرسول ، ثم أردف قائلا :
أيها الملك ، إنك لو عينت في مكانك ولخلافتك
إنسانا فهل يجب أن يتبعك الوزراء وأعضاء الحكومة ؟ أم
يحق لهم أن يعزلوا خليفتك ، ويعينوا إنسانا آخر مكانك ؟
قال الملك : بل الواجب أن يتبعوا خليفتي الذي
عينته أنا ، وأن يقتدوا به ويطيعوا أمري فيه .
قال العلوي : وهكذا فعل الشيعة ، فقد اتبعوا خليفة
رسول الله الذي عينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمر من الله تعالى ، وهو
علي بن أبي طالب وتركوا غيره .
قال العباسي : لكن علي بن أبي طالب لم يكن أهلا
للخلافة ، حيث إنه كان صغير العمر ، بينما كان أبو بكر
كبير العمر ، وكان علي بن أبي طالب قد قتل صناديد
العرب وأباد شجعانهم فلم تكن العرب ترضى به ، ولم
يكن أبو بكر كذلك !
قال العلوي : أسمعت أيها الملك ، إن العباسي
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 52
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٢