الولايات المتحدة ، وهل لديهم المثل التي يطالبون بها في
المؤتمر وتمثل بقول الحكماء " إن فاقد الشئ لا يكون
معطيا " .
وساءلهم : أليست أعمالكم الفظيعة وضربتكم
القاسية للعرب والمسلمين في فلسطين قد سودت وجه
الدهر ، وألبست الأعصار جلابيب الخزي ؟
وذكرهم بالاستعمار الفرنسي والإنجليزي للشرق
وظلم الصهيونية اللئيمة للعرب الفلسطينيين وقتلهم
رجالها وأطفالها ونساءها الأبرياء ومدهم الصهاينة بالمال
والسلاح ، وتشريدهم لتسعمائة ألف من العرب بالصحاري
والقفار يفترشون الغبراء ويلتحفون السماء ، ألستم أنتم
الذين شجعتم اليهود الضعفاء على فعل هذه الجريمة ؟
فهل فعل نيرون كأفعالكم هذه ؟ والعجب كل العجب ،
إنكم تطلبون من العرب والمسلمين الانضمام إلى جهتكم ،
فإنكم تصفعونهم على عيونهم بيد ، وتمسحون رؤوسهم
باليد الأخرى .
وتحت عنوان ( عبادة المادة ) :
تحدث قائلا : جئتمونا اليوم تريدون عقد
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 108
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٨