بالوصف دون التسمية ، وهو الإمام بعده ، والناس قصروا
حيث لم يتعرفوا الوصف ولم يطلبوا الموصوف ، وإنما
نصبوا أبا بكر باختيارهم فكفروا بذلك . وقد خالف
أبو الجارود في هذه المقالة إمامة زيد بن علي ، واختلفت
الجارودية في التوقف والسوق .
فساق بعضهم الإمامة من علي إلى الحسن ، ثم إلى
الحسين ، ثم إلى علي بن الحسين زين العابدين ، ثم إلى
ابنه زيد بن علي ، ثم إلى محمد [ ذي النفس الزكية ] بن
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ،
وقالوا بإمامته ، وكان أبو حنيفة على بيعته ومن جملة
شيعته ، ومحمد بن عبد الله مات بحبس المنصور .
والذين قالوا بإمامة محمد بن عبد الله الإمام
اختلفوا ، فمنهم من قال : إنه لم يقتل وهو بعد حي
وسيخرج فيملأ الأرض عدلا ، ومنهم من أقر بموته وساق
الإمامة إلى محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن
الحسين بن علي صاحب الطالقان ، وحبسه المعتصم في
داره حتى مات ، ومنهم من قال بإمامة يحيى بن عمر
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 54
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٤