المقدسي : فقلت له : بماذا ؟ بمحاربته عليا ( رضي الله عنه ) ؟ كذبت
يا ضال . فصاح : خذوا هذا الرافضي ، فأقبل الناس علي ،
فعرفني بعض الكتبة فكركرهم عني .
في إقليم أقور ، وهو اليوم شمال العراق - أي :
الموصل ونواحيها - مذهبهم سنة وجماعة ، إلا عانة فإنها
كثيرة معتزلة ولا ترى في الرأي غير مذهب أبي حنيفة
والشافعي ، وفيها حنابلة ، وجلية للشيعة . وإقليم الشام
مذاهبهم مستقيمة أهل جماعة وسنة ، وأهل طبرية ونصف
نابلس وأكثر عمان شيعة ، ولا ترى فيهم مالكيا ، والعمل
كان فيه على مذهب أصحاب الحديث .
إقليم مصر على مذهب أهل الشام ، غير أن أكثر
الفقهاء مالكيون ، ألا ترى أنهم يصلون قدام الإمام ويربون
الكلاب ؟ وأعلى القصبة شيعة وسائر المذاهب في
الفسطاط موجودة ظاهرية .
وأما إقليم المغرب : فالمذاهب فيها على ثلاثة
أقسام ، وأما في الأندلس فمذهب مالك ، وقراءة نافع ،
وهم يقولون : لا نعرف إلا كتاب الله وموطأ مالك ، فإن
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 216
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١٦