تغلبت على ما سواها من المذاهب المعمول بها في القرنين
الثاني والثالث ، ما عدا مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإنه ظل
ثابتا وسائرا بقوته الروحية رغم كل العقبات التي وضعت
في طريقه .
وانتشار المذاهب في القرن الرابع بما يلي :
في سواد صنعاء ونواحيها مع سواد عمان شراة
غالية ، وبقية الحجاز وأهل الرأي بعمان وجهرة ، وصعدة ،
شيعة ، والغالب على صنعاء أصحاب أبي حنيفة والجوامع
بأيديهم ، وفي نواحي نجد واليمن مذهب سفيان ، وفي
العراق الغلبة ببغداد للحنابلة والشيعة ، وبه مالكية
وأشعرية ، وبالكوفة الشيعة إلا الكناسة فإنها سنية ، وأكثر
أهل البصرة قدرية وشيعة ، وثم حنابلة ، وببغداد غالية
يفرطون بحب معاوية .
وهنا يحدثنا المقدسي عن دخوله جامع واسط
واستماعه لقصاص يقص على الناس حديثا عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الله يدني معاوية يوم القيامة فيجلسه
إلى جنبه ثم يجلوه على الخلائق كالعروس . قال
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 215
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١٥