العلمية في أقسامها الثلاثة : الفقه والأصول والحديث . فقد
وضع في هذه العلوم الثلاثة ، مؤلفات عديدة كانت موضع
اهتمام الأعلام المبرزين من الفقهاء والأصوليين ، وكانت
مناهج للدرس والبحث لفترة طويلة .
بقي الشيخ الطوسي في النجف مدة 12 سنة ، من
سنة 449 إلى يوم وفاته سنة 460 هجرية ، وقد طور
الدراسة والمناهج الدراسية واستخدم القواعد والأصول
بدلا من عرض النصوص الذي كان سائدا في السابق .
بعد الشيخ الطوسي المؤسس :
في عام 460 هجرية لبى الشيخ الطوسي الكبير
- باني مجد الجامعة النجفية - نداء ربه ، وقد منيت الجامعة
بخسارة كبيرة لا تعوض ، ولكن سيرها ونموها لم يقف
بفضل تلميذه الفذ وولده البار الشيخ الحسن بن محمد
المعروف ب ( أبي علي الطوسي ) ، وكان من ألمع طلاب
والده ، فقد تصدى هذا العالم وخلف والده ، فقام بدور
فعال وبناء في إدارة دفة الجامعة وزعامة حوزتها بكل
جدارة ومقدرة ، وسار على منهاج شيخه وبنى على ما
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 95
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٥