تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أسس أستاذه وأبوه ، فقد استمرت الجامعة النجفية في حركتها العلمية وعطائها حتى أطل عهد ابن إدريس في منتصف القرن السادس الهجري حوالي سنة 550 هجرية ، ونهض بالحركة العلمية في الحلة ودفعها إلى الإمام . ومحمد بن إدريس الحلي من الفقهاء والمشايخ المرموقين في الحلة ، وهو سبط الشيخ الطوسي المؤسس ( قدس سره ) ، توفي في الحلة سنة 598 هجرية ، وقد أثنى عليه فطاحل علمائها ، منهم ابن داود الذي وصفه بأنه شيخ الفقهاء بالحلة ، وكذا أثنى عليه علماؤنا المتأخرون واعتمدوا على مؤلفاته وكتبه وعلى ما رواه من كتب المتقدمين وأصولهم . وقالت بعض المصادر : كان - أي ابن إدريس - فقيها أصوليا بحتا ، ومجتهدا صرفا . وكيفما كان ، فإن ابن إدريس فتح باب النقاش على مصراعيه ، وحمل بكل ما أوتي من مقدرة علمية على آراء جده لأمه الشيخ الطوسي الرائد ، وقبل هذا ما كان أحد يجرأ على ذلك . وقد بدت بوادر النشاط العلمي والتفتح الذهني للتفاعل مع آراء الشيخ ابن إدريس بأجلى مظاهرها في
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 96 | حسين الشاكري