أسس أستاذه وأبوه ، فقد استمرت الجامعة النجفية في
حركتها العلمية وعطائها حتى أطل عهد ابن إدريس في
منتصف القرن السادس الهجري حوالي سنة 550 هجرية ،
ونهض بالحركة العلمية في الحلة ودفعها إلى الإمام .
ومحمد بن إدريس الحلي من الفقهاء والمشايخ
المرموقين في الحلة ، وهو سبط الشيخ الطوسي
المؤسس ( قدس سره ) ، توفي في الحلة سنة 598 هجرية ، وقد أثنى
عليه فطاحل علمائها ، منهم ابن داود الذي وصفه بأنه
شيخ الفقهاء بالحلة ، وكذا أثنى عليه علماؤنا المتأخرون
واعتمدوا على مؤلفاته وكتبه وعلى ما رواه من كتب
المتقدمين وأصولهم .
وقالت بعض المصادر : كان - أي ابن إدريس -
فقيها أصوليا بحتا ، ومجتهدا صرفا . وكيفما كان ، فإن ابن
إدريس فتح باب النقاش على مصراعيه ، وحمل بكل ما
أوتي من مقدرة علمية على آراء جده لأمه الشيخ الطوسي
الرائد ، وقبل هذا ما كان أحد يجرأ على ذلك .
وقد بدت بوادر النشاط العلمي والتفتح الذهني
للتفاعل مع آراء الشيخ ابن إدريس بأجلى مظاهرها في
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 96
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٦