تعتبر من مكتبات العالم الإسلامي بما تحويه من تراث
وكنوز نادرة ثمينة وأخذ ما وجد من دفاتره وكرسي كان
يجلس عليه للكلام كما يقول ابن الجوزي ( 1 ) ، وكان
يجلس تحت منبره أكثر من ثلاثمائة عالم ومجتهد من
علماء الشيعة وعدد كبير من علماء مختلف المذاهب ،
وشعر الشيخ الطوسي بالخطر المحدق بحياته فقرر الهجرة
من بغداد ، واختار مدينة النجف الأشرف مقرا له ومركزا
لحركته العلمية .
فالنجف تتمتع بميزات خاصة تختلف بها عن
غيرها من المدن المماثلة ، فهي تمتاز باحتضان مرقد إمام
العلم والفضيلة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ووصي رسول رب
العالمين ، وفيها قاعدة ثابتة للإشعاع العلمي والفكري ،
وذلك لوجود الأعلام الذين سبقوا شيخنا الرائد
الطوسي ( رحمه الله ) واتخاذ النجف مركزا لهم ، بالإضافة إلى أن
النجف تتكئ على أمجاد الكوفة وتراثها ، للقرب الذي
هامش
( 1 ) يروى أن هذا الكرسي كان في المدرسة النظامية ببغداد وليس
في بيت الشيخ الطوسي .