تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
تعتبر من مكتبات العالم الإسلامي بما تحويه من تراث وكنوز نادرة ثمينة وأخذ ما وجد من دفاتره وكرسي كان يجلس عليه للكلام كما يقول ابن الجوزي ( 1 ) ، وكان يجلس تحت منبره أكثر من ثلاثمائة عالم ومجتهد من علماء الشيعة وعدد كبير من علماء مختلف المذاهب ، وشعر الشيخ الطوسي بالخطر المحدق بحياته فقرر الهجرة من بغداد ، واختار مدينة النجف الأشرف مقرا له ومركزا لحركته العلمية . فالنجف تتمتع بميزات خاصة تختلف بها عن غيرها من المدن المماثلة ، فهي تمتاز باحتضان مرقد إمام العلم والفضيلة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ووصي رسول رب العالمين ، وفيها قاعدة ثابتة للإشعاع العلمي والفكري ، وذلك لوجود الأعلام الذين سبقوا شيخنا الرائد الطوسي ( رحمه الله ) واتخاذ النجف مركزا لهم ، بالإضافة إلى أن النجف تتكئ على أمجاد الكوفة وتراثها ، للقرب الذي
هامش
( 1 ) يروى أن هذا الكرسي كان في المدرسة النظامية ببغداد وليس في بيت الشيخ الطوسي .
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 92 | حسين الشاكري