علمية دينية لها جذورها القديمة ولها تراثها التأريخي
الأصيل في الفقه والأصول ، بالإضافة إلى جوانب أخرى
من الثقافة والمعرفة ، وخاصة الأدب العربي ، حتى
أصبحت بثروتها الأدبية مصدرا ثريا في عالم الأدب
يفرض نفسه على التراث الأدبي بكل فخر واعتزاز .
وقد حفظت اللغة العربية وجذورها من الضياع أيام
احتلال وهيمنة حكام التتار والسلاجقة والعثمانيين
وغيرهم .
وكانت النجف مركز علم وثقافة قبل أن يهاجر إليها
شيخنا الجليل الشيخ الطوسي سنة 449 هجرية ، وكانت
مدرسة النجف امتدادا لمدرسة الكوفة ، حيث تعتبر
مدرسة الكوفة ومسجدها الجامع مصدرا ومركز إشعاع
لعلوم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) منذ أن أسسها الإمام أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأصبحت مع مرور الأجيال مركز
ثقل لبث علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) وفقههم ، فتتلمذ على يد
الأئمة الأطهار فطاحل العلماء وجهابذتهم لا سيما في
عهد الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، حتى وصلت
إلى القمة في العلوم الدينية والثقافة العامة في العالم
الإسلامي ، وقد عرفت الكوفة ب ( مدرسة أهل البيت ) .
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 89
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٩