العصر الثالث
مدرسة قم والري
كانت مدينة قم منذ أيام الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ،
مدينة كبيرة من أمهات المدن الشيعية ، وكانت حصنا من
حصون الشيعة ، وعشا لآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد مدفن
العلوية الطاهرة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر شقيقة
الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وكانت قم موضع عناية خاصة من لدن
أهل البيت ( عليهم السلام ) . فقد جاء في الحديث أن البلايا مدفوعة
عن قم وأهلها ، وسيأتي زمان تكون فيه بلدة قم وأهلها
حجة على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائم
آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ظهوره عجل الله فرجه ، ولولا ذلك
لساخت الأرض بأهلها .
وفي القرن الرابع الهجري نشطت مدرستي قم
والري وازدهرت حركة التدريس والكتابة والبحث ،
وظهر في هذه الفترة شيوخ فطاحل من أساتذة الفقه
الشيعي الإمامي والحديث ، أمثال الشيخ الكليني الذي
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 65
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٥