مؤتزر بها من صوف وشملة مرتد بها ، والناس يسألونه ،
فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم
على ركبتي ، ثم قلت :
أيها العالم ، أنا رجل غريب ، أتأذن لي فأسألك عن
مسألة ؟ قال : اسأل . قلت له : ألك عين ؟ قال : يا بني أي
شئ هذا من السؤال ، إذن كيف تسأل عنه ؟ فقلت : هذه
مسألتي . فقال : يا بني سل ، وإن كانت مسألتك حمقى .
قلت : أجبني فيها ، قال : فقال لي : سل . فقلت : ألك عين ؟
قال : نعم .
قال : قلت : فما تصنع بها ؟ قال : أرى بها الألوان
والأشخاص . قال : قلت : ألك أنف ؟ قال : نعم . قال :
قلت : فما تصنع به ؟ قال : أشم به الرائحة .
قال : قلت : ألك لسان ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع
به ؟ قال : أتكلم به .
قال : قلت : ألك أذن ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع
بها ؟ قال : أسمع بها الأصوات .
قال : قلت : ألك يدان ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع
بهما ؟ قال : أبطش بهما ، وأعرف بهما اللين من الخشن .
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 90
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٠