النجم الثاقب . ثم قال : يا أخا العرب ، أعندكم عالم ؟
فقال اليماني : جعلت فداك ، إن باليمن قوما ليسوا
كأحد من الناس في علمهم .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وما يبلغ من علم عالمهم ؟
فقال اليماني : إن عالمهم ليزجر الطير ، ويقفو الأثر
في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحث .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فإن عالم المدينة أعلم من
عالم اليمن .
قال اليماني : وما يبلغ علم عالم المدينة ؟
قال : إن علم عالم المدينة ينتهي إلى أن لا يقفو
الأثر ، ولا يزجر الطير ، ويعلم ما في اللحظة الواحدة
مسيرة الشمس ، تقطع اثني عشر برجا ، واثني عشر برا ،
واثني عشر بحرا ، واثني عشر عالما .
فقال له اليماني : ما ظننت أن أحدا يعلم هذا ، وما
يدري ما كنهه !
قال : ثم قام اليماني وخرج ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 352 .