فينبغي للإنسان أن يبادر إلى التوبة ، ولا يسوف بها لئلا
يسجل من الذين يستهينون بالذنوب ويستصغرونها ، كما
تقدم في كبيرة استصغار الذنب ، وأن الدرجات الرفيعة التي
تنال بالتوبة ، إنما تنال بالتوبة العاجلة القريبة ، فلنبادر إلى
التوبة ، ولا تفوتنا الفرصة ، ولنتدبر قوله تعالى : ( إلا من
تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم
حسنات وكان الله غفورا رحيما ) ( 1 ) .
ولا نسوف بالتوبة ، ونؤخرها فيفاجئنا الموت فيحول
بيننا وبين التوبة فينطبق علينا ما في وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في نهج البلاغة : " وإنك طريد الموت الذي لا ينجو منه
هاربه ، ولا يفوته طالبه ، ولا بد أنه مدركه ، فكن منه على
حذر أن يأتيك وأنت على حال سيئة ، قد كنت تحدث نفسك
منها بالتوبة ، فيحول بينك وبين ذلك ، فإذا أنت قد أهلكت
نفسك " .
وفي الختام أسأل المولى العلي القدير أن يوفقني وإياكم
هامش
( 1 ) الفرقان / 70 .