عليه والتي لا تعد ولا تحصى ، وأن شكره سبحانه واجب
عقلي ، تكون الطاعات عنده محبوبة إلى نفسه ويتذوق فيها
حلاوة ، ويشعر في أدائها بأنس وراحة ، أما في بداية الطريق
فيشعر في أدائها بمرارة ، وهذا ما يشير إليه الإمام ( عليه السلام ) ، إذا لا
بد من الندم على ما مضى من المعاصي والتقصير في جنب الله
تعالى ، وسوء الأدب ، وقلة الحياء مع الله سبحانه ، ومع
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته الطاهرين ( عليهم السلام ) .
فقد روي عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الندامة توبة " .
وروي في الكافي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ما من عبد
أذنب ذنبا فندم عليه إلا غفر الله له قبل أن يستغفر " .
كما روي عن الإمام أبي جعفر محمد الباقر ( عليه السلام ) ، قال : " يا
محمد بن مسلم ، أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر
الله تعالى منه ويتوب [ إليه ] ، ثم لا يقبل الله توبته ؟ ! قلت :
فإن فعل ذلك مرارا يذنب ثم يتوب يستغفر ، فقال : كلما عاد
المؤمن بالاستغفار والتوبة ، عاد الله عليه بالمغفرة ، وإن الله
غفور رحيم ، يقبل التوبة ويعفو عن السيئات فإياك أن تقنط
المؤمنين من رحمة الله " .
الكبائر من الذنوب — صفحة 105
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٥