من البعل ولكم الضامنة من النخل " ، وقد فسرناه
في باب النون .
ويقال : فعل ذلك الامر ضاحية ، أي علانية .
قال :
عمى الذي منع الدينار ضاحية *
دينار نخة كلب وهو مشهود
والضواحي : السماوات . وأما قول جرير :
فما شجرات عيصك في قريش *
بعشات الفروع ولا ضواحي ( 1 )
فإنما أراد أنها ليست في نواح .
قال الأصمعي : ويستحب من الفرس أن
يضحا عجانه ، أي يظهر .
أبو زيد : ضحا الطريق يضحو ضحوا ،
إذا بدا لك وظهر .
وضحيت بالكسر ضحى : عرقت .
وضحيت أيضا للشمس ضحاء ممدود ، إذا
برزت لها . وضحيت بالفتح مثله . والمستقبل
أضحى في اللغتين جميعا . وفى الحديث أن ابن عمر رضي الله عنهما رأى رجلا محرما قد استظل فقال :
" أضح لمن أحرمت له " . هكذا يرويه المحدثون
بفتح الألف وكسر الحاء ، من أضحيت . وقال
الأصمعي : إنما هو واضح لمن أحرمت له ، بكسر
الألف وفتح الحاء ، من ضحيت أضحى ، لأنه
إنما أمره بالبروز للشمس . ومنه قوله تعالى : ( وأنك
لا تظمأ فيها ولا تضحى ) .
وتقول : أضحى فلان يفعل كذا ، كما تقول :
ظل يفعل كذا .
وضحى فلان غنمه ، أي رعاها بالضحا .
ويقال أيضا : ضحى بشاة من الأضحية ، وهي
شاة تذبح يوم الأضحى . قال الأصمعي : وفيها أربع
لغات إضحية وأضحية والجمع أضاحى ، وضحية
على فعيلة والجمع ضحايا ، وأضحاة والجمع أضحى
كما يقال أرطاة وأرطى . وبها سمى يوم الأضحى .
قال الفراء : الأضحى تؤنث وتذكر ، فمن
ذكر ذهب إلى اليوم . وأنشد ( 1 ) :
رأيتكم بنى الخذواء لما *
دنا الأضحى وصللت اللحام
توليتم بودكم وقلتم *
لعك منك أقرب أو جذام ( 2 )
هامش
( 1 ) العشة : الشجرة اللئيمة المنبت الدقيقة
القضبان والضواحي ، بادية العيدان ولا ورق عليها .
( 1 ) الشعر لأبي الغول النهشلي .
( 2 ) الرواية :
* أعك منك أقرب أو جذام *
ووقع في نوادر أبى زيد " لعك " . تكملة
ص 1195 .