[ ضحا ]
ضحوة النهار بعد طلوع الشمس ، ثم بعده
الضحا ، وهي حين تشرق الشمس ، مقصورة تؤنث
وتذكر ، فمن أنث ذهب إلى أنها جمع ضحوة ،
ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل ، مثل
صرد وتغر . وهو ظرف غير متمكن مثل سحر ;
تقول : لقيته ضحا وضحا ، إذا أردت به ضحا
يومك لم تنونه . ثم بعده الضحاء ممدود مذكر ،
وهو عند ارتفاع النهار الاعلى . تقول منه : أقمت
بالمكان حتى أضحيت ، كما تقول من الصباح :
أصبحت . ومنه قول عمر رضي الله عنه : يا عباد الله
أضحوا بصلاة الضحا ، يعنى لا تصلوها إلا إلى
ارتفاع الضحا .
والضحاء أيضا : الغداء ، وإنما سمى بذلك
لأنه يؤكل في الضحاء . قال ذو الرمة :
ترى الثور يمشى ضاحيا من ضحائه *
بها مثل مشى الهبرزي المسرول
تقول منه : هم يتضحون ، أي يتغدون .
وليلة ضحياء : مضيئة لا غيم فيها . وكذلك
ليلة إضحيانة بالكسر .
والأضحى من الخيل : الأشهب ، والأنثى
ضحياء .
والضحياء : اسم فرس عمرو بن عامر بن ربيعة
ابن عامر بن صعصعة ، وهو فارس الضحياء .
قال الشاعر :
أبى فارس الضحياء ( 1 ) يوم هبالة *
إذا الخيل في القتلى من القوم تعثر
وعامر الضحيان : رجل من النمر بن قاسط ( 2 ) ،
سمى بذلك لأنه كان يقعد لقومه في الضحاء
يقضى بينهم .
وضاحية كل شئ : ناحيته البارزة . ويقال :
هم ينزلون الضواحي .
ومكان ضاح ، أي بارز .
والقلة الضحيانة في قول تأبط شرا ( 3 ) ، هي
البارزة للشمس . وفى الحديث : " أن لنا الضاحية
هامش
( 1 ) في التكملة ص 1195 : الرواية : " فارس
الحواء " ، وهي فرس أبى ذي الرمة ، والبيت
لذي الرمة . وقوله والضحياء فرس عمرو بن عامر
صحيح ، والشاهد عليها بيت خداش بن زهير :
أبى فارس الضحياء عمرو بن عامر *
أبى الذم واختار الوفاء على الغدر
( 2 ) زيادة في المخطوطة :
" وهو عامر بن سعد بن الخزرج بن تيم الله
ابن النمر بن قاسط " .
( 3 ) وبيت تأبط شرا هو قوله :
وقلة كسنان الرمح بارزة *
ضحيانة في شهور الصيف محراق
القلة : رأس الجبل . وقوله كسنان الرمح ،
يصف دقتها وطولها وصعوبة صعودها .