تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2406

مساهمون:

ص٢٤٠٦
[ ضحا ] ضحوة النهار بعد طلوع الشمس ، ثم بعده الضحا ، وهي حين تشرق الشمس ، مقصورة تؤنث وتذكر ، فمن أنث ذهب إلى أنها جمع ضحوة ، ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل ، مثل صرد وتغر . وهو ظرف غير متمكن مثل سحر ; تقول : لقيته ضحا وضحا ، إذا أردت به ضحا يومك لم تنونه . ثم بعده الضحاء ممدود مذكر ، وهو عند ارتفاع النهار الاعلى . تقول منه : أقمت بالمكان حتى أضحيت ، كما تقول من الصباح : أصبحت . ومنه قول عمر رضي الله عنه : يا عباد الله أضحوا بصلاة الضحا ، يعنى لا تصلوها إلا إلى ارتفاع الضحا . والضحاء أيضا : الغداء ، وإنما سمى بذلك لأنه يؤكل في الضحاء . قال ذو الرمة : ترى الثور يمشى ضاحيا من ضحائه * بها مثل مشى الهبرزي المسرول تقول منه : هم يتضحون ، أي يتغدون . وليلة ضحياء : مضيئة لا غيم فيها . وكذلك ليلة إضحيانة بالكسر . والأضحى من الخيل : الأشهب ، والأنثى ضحياء . والضحياء : اسم فرس عمرو بن عامر بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة ، وهو فارس الضحياء . قال الشاعر : أبى فارس الضحياء ( 1 ) يوم هبالة * إذا الخيل في القتلى من القوم تعثر وعامر الضحيان : رجل من النمر بن قاسط ( 2 ) ، سمى بذلك لأنه كان يقعد لقومه في الضحاء يقضى بينهم . وضاحية كل شئ : ناحيته البارزة . ويقال : هم ينزلون الضواحي . ومكان ضاح ، أي بارز . والقلة الضحيانة في قول تأبط شرا ( 3 ) ، هي البارزة للشمس . وفى الحديث : " أن لنا الضاحية
هامش
( 1 ) في التكملة ص 1195 : الرواية : " فارس الحواء " ، وهي فرس أبى ذي الرمة ، والبيت لذي الرمة . وقوله والضحياء فرس عمرو بن عامر صحيح ، والشاهد عليها بيت خداش بن زهير : أبى فارس الضحياء عمرو بن عامر * أبى الذم واختار الوفاء على الغدر ( 2 ) زيادة في المخطوطة : " وهو عامر بن سعد بن الخزرج بن تيم الله ابن النمر بن قاسط " . ( 3 ) وبيت تأبط شرا هو قوله : وقلة كسنان الرمح بارزة * ضحيانة في شهور الصيف محراق القلة : رأس الجبل . وقوله كسنان الرمح ، يصف دقتها وطولها وصعوبة صعودها .