ويروى : " في تشددي " . والجمع رثيات .
قال الراجز ( 1 ) :
وللكبير رثيات أربع *
الركبتان والنسا والأخدع
ولا يزال رأسه يصدع ( 2 ) *
ورثيت الميت مرثية ورثوته أيضا ،
إذا بكيته وعددت محاسنه ، وكذلك إذا نظمت
فيه شعرا . ورثى له ، أي رق له .
ابن السكيت : قالت امرأة من العرب :
" رثأت زوجي بأبيات " وهمزت . قال الفراء :
ربما خرجت بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ما ليس
بمهموز . قالوا : رثأت الميت ، ولبأت بالحج ،
وحلأت السويق تحلئة ، وأنما هو من الحلاوة ،
إذا كانت تنوح نياحة ( 3 ) .
وامرأة رثاءة ورثاية . فمن لم يهمز أخرجه
على أصله ، ومن همز فلان الياء إذا وقعت بعد الألف الساكنة همزت . وكذلك القول في
سقاءة وسقاية وما أشبهها .
أبو عمرو : رثيت عنه حديثا أرثى رثاية ،
إذا ذكرته عنه .
[ رجا ]
أرجيت الامر : أخرته ، يهمز ولا يهمز . وقد
قرئ : ( وآخرون مرجون لأمر الله ) و ( أرجه
وأخاه ) . فإذا وصفت الرجل به قلت : رجل مرج
وقوم مرجية . وإذا نسبت إليه قلت رجل
مرجي بالتشديد على ما ذكرناه في باب الهمز .
والرجاء من الامل ممدود ; يقال : رجوت
فلانا رجوا ورجاء ورجاوة .
ويقال : ما أتيتك إلا رجاوة الخير . وترجيته
كله بمعنى رجوته . قال بشر يخاطب بنته :
فرجى الخير وانتظري إيابي *
إذا ما القارظ العنزي آبا
ومالي في فلان رجية ، أي ما أرجوه .
وقد يكون الرجو والرجاء بمعنى الخوف .
قال الله تعالى : ( ما لكم لا ترجون لله وقارا ) ،
أي تخافون عظمة الله . وقال أبو ذؤيب :
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها *
وحالفها في بيت نوب عواسل ( 1 )
هامش
( 1 ) جواس بن نعيم ، ويعرف بابن أم نهار .
( 2 ) بعده :
* وكل شئ بعد ذاك ييجع *
( 3 ) كذا . وفى اللسان : " وامرأة رثاءة
ورثاية : كثيرة الرثاء لبعلها أو لغيره ممن يكرم
عندها تنوح نياحة " .
( 1 ) يروى : " وخالفها " .