[ ذرا ]
الأصمعي : الذرا بالفتح : كل ما استترت به .
يقال : أنا في ظل فلان في ذراه ، أي في كنفه
وستره ودفئه .
وذرى الشئ بالضم : أعاليه ، الواحدة
ذروة وذروة أيضا بالضم ، وهي أعلى السنام .
والذرا أيضا : اسم لما ذرته الريح ، واسم
الدمع المصبوب . قال سليمان بن صرد لعلي رضي
الله عنه : " بلغني عن أمير المؤمنين ذرو من قول
تشذر ( 1 ) لي فيه بالوعيد ، فسرت إليه جوادا " .
قوله ذرو من قول ، أي طرف منه ولم يتكامل .
ويقال : مر فلان يذرو ذروا ، أي يمر مرا
سريعا . قال العجاج :
* ذار إذا لاقى العزاز أحصفا *
وذرا الشئ ، أي سقط . وذروته أنا ،
أي طيرته وأذهبته . قال أوس :
إذا مقرم منا ذرا حد نابه *
تخمط منا ( 2 ) ناب آخر مقرم والذاريات : الرياح . وذرت الريح التراب
وغيره تذروه وتذريه ، ذروا وذريا ، أي
سفته . ومنه قولهم : ذرى الناس الحنطة .
وأذريت الشئ ، إذا ألقيته ، كإلقائك
الحب للزرع .
وطعنه فأذراه عن ظهر دابته ، أي ألقاه .
واستذرت المعزى ، أي اشتهت الفحل ،
مثل استدرت .
واستذريت بالشجرة ، أي استظللت بها
وصرت في دفئها . واستذريت بفلان ، أي التجأت
إليه وصرت في كنفه .
وتذرية الأكداس معروفة .
والمذرى : خشبة ذات أطراف يذرى بها
الطعام وتنقى بها الأكداس من التبن .
ومنه ذريت تراب المعدن ، إذا طلبت
منه الذهب .
والذرة : حب معروف ، وأصله ذرو
أو ذرى ، والهاء عوض .
قال أبو زيد : ذريت الشاة تذرية ، وهو
أن تجز صوفها وتدع فوق ظهرها شيئا منه لتعرف
به ، وذلك في الضأن خاصة وفى الإبل .
قال : وفلان يذري حسبه ، أي يمدحه
ويرفع من شأنه . وأنشد لرؤبة :
هامش
( 1 ) تشذر : أي توعد . قال أبو عبيد :
لست أشك فيها بالذال ، قال : وبعضهم يقول :
تشزر بالزاي .
( 2 ) ويروى : " فينا " :