فتدليت عليها قافلا *
وعلى الأرض غيايات الطفل
وأدلى بحجته ، أي احتج بها . وهو يدلي
برحمه ، أي يمت بها . وأدلى بماله إلى الحاكم :
دفعه إليه . ومنه قوله تعالى : ( وتدلوا بها إلى
الحكام ) يعنى الرشوة .
[ دما ]
الدم أصله دمو بالتحريك ، وإنما قالوا دمى
يدمى لحال الكسرة التي قبل الياء ، كما قالوا
رضى يرضى وهو من الرضوان . قال الشاعر :
فلو أنا على حجر ذبحنا *
جرى الدميان بالخبر اليقين ( 1 )
وبعض العرب يقول في تثنيته دموان .
وقال سيبويه : الدم أصله دمى على فعل
بالتسكين ، لأنه يجمع على دماء ودمى ، مثل
ظبي وظباء ظبي ، ودلو ودلاء ودلي . قال :
ولو كان مثل وقفا وعصا لما جمع على ذلك . وقال المبرد : أصله فعل بالتحريك وإن جاء
جمعه مخالفا لنظائره ، والذاهب منه الياء ، والدليل
عليها قولهم في تثنيته دميان ; ألا ترى أن الشاعر
لما اضطر أخرجه على أصله فقال :
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا *
ولكن على أقدامنا تقطر الدما ( 1 )
فأخرجه على الأصل . ولا يلزم على هذا قولهم
يديان وإن اتفقوا على أن تقدير يد فعل ساكنة
العين ، لأنه إنما ثنى على لغة من يقول لليد يدا .
وهذا القول أصح .
وتصغير الدم دمى . والجمع دماء ، والنسبة
إليه دمى ، وإن شئت دموي .
ويقال : دمى الشئ يدمى دمى ودميا فهو
دم ، مثل فرق يفرق فرقا فهو فرق . والمصدر
متفق عليه أنه بالتحريك ، وأنما اختلفوا في الاسم .
والدمية : الضم ، والجمع الدمى ، وهي
الصورة من العاج ونحوه . وقول الشاعر :
والبيض يرفلن في الدمى *
والريط والمذهب المصون ( 2 )
هامش
( 1 ) قبله :
لعمرك إنني وأبا رباح *
على طول التجاور منذ حين
ليبغضني وأبغضه وأيضا *
يراني دونه وأراه دوني
( 1 ) في اللسان :
* ولكن على أعقابنا يقطر الدما *
( 2 ) قبله :
إن شواء ونشوة * وخبب البازل الأمون