تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2340

مساهمون:

ص٢٣٤٠
فتدليت عليها قافلا * وعلى الأرض غيايات الطفل وأدلى بحجته ، أي احتج بها . وهو يدلي برحمه ، أي يمت بها . وأدلى بماله إلى الحاكم : دفعه إليه . ومنه قوله تعالى : ( وتدلوا بها إلى الحكام ) يعنى الرشوة .
[ دما ] الدم أصله دمو بالتحريك ، وإنما قالوا دمى يدمى لحال الكسرة التي قبل الياء ، كما قالوا رضى يرضى وهو من الرضوان . قال الشاعر : فلو أنا على حجر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين ( 1 ) وبعض العرب يقول في تثنيته دموان . وقال سيبويه : الدم أصله دمى على فعل بالتسكين ، لأنه يجمع على دماء ودمى ، مثل ظبي وظباء ظبي ، ودلو ودلاء ودلي . قال : ولو كان مثل وقفا وعصا لما جمع على ذلك . وقال المبرد : أصله فعل بالتحريك وإن جاء جمعه مخالفا لنظائره ، والذاهب منه الياء ، والدليل عليها قولهم في تثنيته دميان ; ألا ترى أن الشاعر لما اضطر أخرجه على أصله فقال : فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدما ( 1 ) فأخرجه على الأصل . ولا يلزم على هذا قولهم يديان وإن اتفقوا على أن تقدير يد فعل ساكنة العين ، لأنه إنما ثنى على لغة من يقول لليد يدا . وهذا القول أصح . وتصغير الدم دمى . والجمع دماء ، والنسبة إليه دمى ، وإن شئت دموي . ويقال : دمى الشئ يدمى دمى ودميا فهو دم ، مثل فرق يفرق فرقا فهو فرق . والمصدر متفق عليه أنه بالتحريك ، وأنما اختلفوا في الاسم . والدمية : الضم ، والجمع الدمى ، وهي الصورة من العاج ونحوه . وقول الشاعر : والبيض يرفلن في الدمى * والريط والمذهب المصون ( 2 )
هامش
( 1 ) قبله : لعمرك إنني وأبا رباح * على طول التجاور منذ حين ليبغضني وأبغضه وأيضا * يراني دونه وأراه دوني
( 1 ) في اللسان : * ولكن على أعقابنا يقطر الدما * ( 2 ) قبله : إن شواء ونشوة * وخبب البازل الأمون