نحن نرقبه أتانا ( 1 ) ، أي أتانا بين أوقات رقبتنا
إياه .
والجمل مما تضاف إليها أسماء الزمان ،
كقولك : أتيتك زمن الحجاج أمير ، ثم حذفت
المضاف الذي هو أوقات وولى الظرف الذي هو بين
الجملة التي أقيمت مقام المضاف إليها ، كقوله تعالى :
( واسأل القرية ) . وكان الأصمعي يخفض بعد
بينا ما إذا صلح في موضعه بين ، وينشد قول
أبى ذؤيب بالكسر :
بينا تعنقه الكماة وروغه
يوما أتيح له جرئ سلفع
وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على الابتداء
والخبر .
والبين بالكسر : القطعة من الأرض قدر
منتهى البصر والجمع بيون . قال ابن مقبل
يخاطب الخيال :
بسرو حمير أبوال البغال به
أنى تسديت وهنا ذلك البينا
ومن كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث إلى ابنة البكري صاحبة الخيال ، والتذكير أصوب .
والبين أيضا : الناحية ، عن أبي عمرو .
فصل التاء
[ تبن ]
التبين معروف ، الواحدة تبنة . والتبن
أيضا : قدح كبير .
قال الكسائي : التبن أعظم الاقداح يكاد
يروى العشرين ، ثم الصحن مقارب له ، ثم
العس يروى الثلاثة والأربعة ، ثم القدح يروى
الرجلين ، ثم القعب يروى الرجل ، ثم الغمر .
والتبن بالفتح : مصدر تبنت الدابة أتبنها
تبنا ، أي علفتها التبن .
والتبانة : الطبانة والفطنة . وقد تبن
الرجل بالكسر يتبن تبنا بالتحريك ، أي
صار فطنا ، فهو تبن أي فطن دقيق النظر في
الأمور .
وقد تبن تتبينا ، إذا أدق النظر . وفي
حديث سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم
قال : " كنا نقول في الحامل المتوفى عنها زوجها
إنه ينفق عليها من جميع المال حت تبنتم
ما تبنتم " أي حتى أدققتم النظر فقلتم غير
ذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال بشامة المري :
بينا نحن نرقبه أتانا
معلق وفضة وزناد راع
وفي اللسان : " فبينا نحن " .
( 1 ) أي ينفق عليها من نصيبها .