يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء ، أي للماء
أدعوكم . فإن عطفت على المستغاث به بلام
أخرى كسرتها ، لأنك قد أمنت اللبس بالعطف
كقول الشاعر ( 1 ) :
* يا للرجال وللشبان للعجب *
وقول الشاعر مهلهل :
يا لبكر أنشروا لي كليبا
يا لبكر أين أين الفرار
استغاثة . وقال بعضهم : أصله يا آل بكر
فخفف بحذف الهمزة ، كما قال جرير :
قد كان حقا أن نقول لبارق
يا آل بارق فيم سب جرير
ومنها لام التعجب مفتوحة ، كقولك :
يا للعجب . والمعنى يا عجب أحضر فهذا أوانك .
ومنها لام العلة بمعنى كي ، كقوله تعالى :
( لتكونوا شهداء على الناس ) ، وضربته
ليتأدب ، أي لكي يتأدب ولأجل التأدب . ومنها
لام العاقبة كقول الشاعر : فللموت تغذو الوالدات سخالها
كما لخراب الدهر ( 1 ) تبنى المساكن
أي عاقبته ذلك . ومنها لام الجحد بعد
ما كان ولم يكن ، ولا تصحب إلا النفي ، كقوله
تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم ) أي لان
يعذبهم . ومنها لام التاريخ ، كقولك : كتبت
لثلاث ليال خلون ، أي بعد ثلاث . قال الراعي :
حتى وردن لتم خمس بائص
جدا تعاوره الرياح وبيلا
وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين : أحدهما
لام التعريف ، فلسكونها أدخلت عليها ألف
الوصل ليصح الابتداء بها ، فإذا اتصلت بما قبلها
سقطت الألف كقولك الرجل .
والثاني لام الامر ، إذا ابتدأت بها كانت
مكسورة ، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف
العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى :
( وليحكم أهل الإنجيل ) .
[ لهم ]
اللهم : الابتلاع . وقد لهمه بالكسر ، إذا
ابتلعه .
واللهموم من النوق : الغزيرة اللبن .
هامش
( 1 ) قال ابن بري : صواب إنشاده ، والبيت
بكامله .
يبكيك ناء بعيد الدار مغترب
يا للكهول وللشبان للعجب
( 1 ) في المخطوطة : " لخراب الدور " .