وصخرة ملمومة وململمة ، أي مستديرة
صلبة .
ويلملم وألملم : موضع ، وهو ميقات
أهل اليمن .
وقوله تعالى : ( وتأكلون التراث أكلا
لما ) أي نصيبه ونصيب صاحبه .
قال أبو عبيدة : يقال لممته أجمع حتى
أتيت على آخره .
وأما قوله تعالى : ( وإن كلا لما ليوفينهم )
بالتشديد . قال الفراء : أصله لمما ( 1 ) فلما كثرت
فيه الميمات حذفت منها واحدة .
وقرأ الزهري : ( لما ) بالتنوين ، أي جميعا .
ويحتمل أن يكون أصله لمن من فحذفت منها
إحدى الميمات .
وقول من قال لما بمعنى إلا ، فليس يعرف
في اللغة ( 3 ) .
و ( لم ) : حرف نفى لما مضى . تقول : لم
يفعل ذاك ، تريد أنه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان . وهي جازمة . وحروف الجزم :
لم ، ولما ، وألم ، وألما .
قال سيبويه : لم نفى لقولك فعل ، ولن نفى
لقولك سيفعل ، ولا نفى لقولك يفعل ولم يقع
الفعل ، وما نفى لقولك هو يعفل إذا كان في حال
الفعل ، ولما نفى لقولك قد فعل . يقول الرجل :
قد مات فلان . فتقول : لما ولم يمت .
و ( لما ) أصله لم أدخل عليه ما ، وهو يقع
موقع لم ، تقول : أتيتك ولما أصل إليك ، أي
ولم أصل إليك . وقد يتغير معناه عن معنى لم .
فيكون جوابا وسببا لما وقع ولما لم يقع ، تقول :
ضربته لما ذهب ولما لم يذهب . وقد يختزل
الفعل بعده ، تقول : قاربت المكان ولما ، تريد
ولما أدخله . ولا يجوز أن يختزل الفعل بعد لم .
و ( لم ) بالكسر : حرف يستفهم به .
تقول : لم ذهبت ؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم
تحذف منه الألف ، قال الله تعالى : ( عفا الله
عنك لم أذنت لهم ) . ولك أن تدخل عليها الهاء
في الوقف فتقول لمه . وقول الشاعر ( 1 ) :
يا عجبا والدهر جم عجبه ( 2 )
من عنزي سبني لم أضربه
هامش
( 1 ) كتبت في اللسان " لمن ما " .
( 2 ) في القاموس وإنكار الجوهري كونه
بمعنى إلا غير جيد . يقال سألتك لما فعلت ، أي
إلا فعلت . ومنه ( إن كل نفس لما عليها حافظ )
( وإن كل لما جميع لدينا محضرون ) .
( 1 ) زياد الأعجم .
( 2 ) المشهور فيه .
عجبت والدهر كثير عجبه *
قال ابن بري : قول الجوهري : لم حزف
يستفهم به تقول لم ذهبت ، ولك أن تدخل
عليه ما . قال : هذا كلام فاسد لان ما هي موجودة
في لم ، واللام هي الداخلة عليها ، وحذفت ألفها
فرق بين الاستفهامية والخبرية . وأما ألم أدخل
عليها ألف الاستفهام .