لا يشتكين عملا ما أنقين
ما دام مخ في سلامي أو عين
واحده وجمعه سواء ، وقد جمع على سلاميات .
ويقال للجلدة التي بين العين والأنف :
سالم . وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في
ابنه سالم :
يديرونني عن سالم وأريغه
وجلدة بين العين والأنف سالم
وهذا المعنى أراد عبد الملك في جوابه عن
كتاب الحجاج : " أنت عندي كسالم " .
والسلام والسليم : اللديغ ، كأنهم تفاءلوا له
بالسلامة . ويقال : أسلم لما به .
وقلب سليم ، أي سالم .
قال ابن السكيت : تقول لا بذى تسلم
ما كان كذا وكذا . وتثنى : لا بذى تسلمان ،
وللجماعة : لا بذى تسلمون ، وللمؤنث : لا بذى
تسلمين ، وللجميع : لا بذى تسلمن . قال :
والتأويل لا والله الذي يسلمك ما كان كذا وكذا .
ويقال : لا وسلامتك ما كان كذا .
ويقال : اذهب بذى تسلم يا فتى ، واذهبا
بذى تسلمان ، أي اذهب بسلامتك .
قال الأخفش : وقوله ذي مضاف إلى تسلم .
وكذلك قول الشاعر ( 1 ) : بآية يقدمون الخيل زورا
كأن على سنابكها مداما
أضاف آية إلى يقدمون ، وهما نادران لأنه
ليس شئ من الأسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء
الزمان ، كقولك هذا يوم يفعل ، أي يفعل فيه .
وتقول : سلم فلان من الآفات سلامة ،
وسلمه الله سبحانه منها .
وسلمت إليه الشئ فتسلمه ، أي أخذه .
والتسليم : بذل الرضا بالحكم . والتسليم :
السلام .
وأسلم الرجل في الطعام ، أي أسلف فيه .
وأسلم أمره إلى الله ، أي سلم . وأسلم ، أي دخل
في السلم ، وهو الاستسلام . وأسلم من الاسلام .
وأسلمه ، أي خذله .
والتسالم : التصالح .
والمسالمة : المصالحة .
واستلم الحجر : لمسه إما بالقبلة أو باليد .
ولا يهمز لأنه مأخوذ من السلام وهو الحجر ،
كما تقول : استنوق الجمل . وبعضهم يهمزه .
واستسلم ، أي انقاد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الأعشى .
( 1 ) زيادة في المخطوطة : وقول الحطيئة :
فيه الرماح وفيه كل سابغة
جدلاء محكمة من صنع سلام
يعني سليمان بن داود عليهما السلام ، وكذلك
قول النابغة :
وكل صموت نثلة تبعية
ونسج سليم كل قضاء ذائل