قال الأصمعي : قلت لرجل من أهل البادية :
ما العساف ؟ قال : حين نقمص حنجرته ، أي
ترجف من النفس . قال عامر بن الطفيل في
قرزل يوم الرقم :
ونعم أخو الصعلوك أمس تركته
بتضرع يمري باليدين ويعسف
قال : والعسيف : الأجير ، والجمع عسفاء .
وعسفان : موضع .
[ عسقف ]
عسقف الرجل ، أي جمدت عينه ، وذلك
إذا هم بالبكاء فلم يقدر عليه .
[ عصف ]
العصف : بقل الزرع ، عن الفراء . وقد
أعصف الزرع .
ومكان معصف ، أي كثير الزرع . قال
أبو قيس بن الأسلت الأنصاري ( 1 ) :
إذا جمادى منعت قطرها
زان جنابي عطن معصف ( 2 )
وقال الحسن في قوله تعالى : { فجعلهم كعصف
ماء كول } : أي كزرع قد أكل حبه وبقى تبنه .
وعصفت الزرع ، أي جززته قبل أن يدرك . وعصفت الريح ، أي اشتدت ، فهي ريح
عاصف وعصوف .
ويوم عاصف ، أي تعصف فيه الريح ، وهو
فاعل بمعنى مفعول فيه ، مثل قولهم : ليل نائم
وهم ناصب .
وفى لغة بنى أسد : أعصفت الريح فهي
معصف ومعصفة .
والعصف : الكسب . ومنه قول الراجز ( 1 ) :
قد يكسب المال الهدان الجافي
بغير ما عصف ولا اصطراف
وكذلك الاعتصاف .
وأعصف الفرس ، إذا مر مرا سريعا ، لغة
في أحصف .
ونعامة عصوف . وناقة عصوف ، أي
سريعة ، ، وهي التي تعصف براكبها فتمضى به .
والحرب تعصف بالقوم ، أي تذهب بهم
وتهلكهم . قال الأعشى :
في فيلق شهباء ( 2 ) ملمومة
تعصف بالدارع والحاسر
وحكى أبو عبيدة : أعصف الرجل ،
أي هلك .
هامش
( 1 ) قال ابن بري : هو لأحيحة بن الجلاح ، لا لأبي قيس .
( 2 ) وفى اللسان 11 : 153 : " مغضف "
( 1 ) هو العجاج ، كما في اللسان .
( 2 ) ويروى : " جأواء " .