[ دخل ]
دخل دخولا ( 1 ) . يقال : دخلت البيت .
والصحيح فيه أن تريد دخلت إلى البيت وحذفت
حرف الجر فانتصب انتصاب المفعول به ، لان
الأمكنة على ضربين : مبهم ومحدود ، فالمبهم نحو
جهات الجسم الست خلف وقدام ، ويمين وشمال ،
وفوق وتحت ، وما جرى مجرى ذلك من أسماء هذه
الجهات ، نحو أمام ووراء ، وأعلى وأسفل ،
وعند ولدن ، ووسط بمعنى بين ، وقبالة . فهذا
وما أشبهه من الأمكنة يكون ظرفا ، لأنه غير
محدود . ألا ترى أن خلفك قد يكون قداما
لغيرك . فأما المحدود الذي به خلقة وشخص
وأقطار تحوزه ، نحو الجبل والوادي والسوق والدار
والمسجد ، فلا يكون ظرفا ، لأنك لا تقول
قعدت الدار ، ولا صليت المسجد ، ولا نمت
الجبل ، ولا قمت الوادي . وما جاء من ذلك فإنما
هو بحذف حرف الجر ، نحو دخلت البيت ،
ونزلت الوادي ، وصعدت الجبل .
وادخل على افتعل ، مثل دخل . وقد جاء
في الشعر اندخل ، وليس بالفصيح . قال
الكميت : وهو مصدر ميمي .
* ولا يدي في حميت السكن تندخل ( 1 ) *
ويقال : تدخل الشئ ، أي دخل قليلا
قليلا . وقد تداخلني منه شئ .
والدخل : خلاف الخرج . والدخل :
العيب والريبة . ومن كلامهم :
ترى الفتيان كالنخل وما يدريك بالدخل
وكذلك الدخل بالتحريك . يقال : هذا
الامر فيه دخل ودغل ، بمعنى . وقوله تعالى :
{ ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم } أي
مكرا وخديعة .
وهم دخل في بنى فلان ، إذا انتسبوا معهم
وليسوا منهم .
والمدخل بالفتح : الدخول ، وموضع
الدخول أيضا . وتقول : دخلت مدخلا حسنا ،
ودخلت مدخل صدق .
والمدخل بضم الميم : الادخال . والمفعول من
أدخله ، تقول : أدخلته مدخل صدق .
وداخلة الإزار : أحد طرفيه الذي يلي
الجسد . وداخله الرجل أيضا : باطن أمره .
وكذلك الداخلة بالضم . يقال : هو عالم بدخلته .
هامش
( 1 ) وزاد في المختار : " مدخلا " بفتح الميم .
( 1 ) صدر البيت :
* لا سطوتي تتعالى غير موضعها *
وفى اللسان : " لا خطوتي " .