فإذا حملت شيئا على ظهرها أو على رأسها
فهي حاملة لا غير ، لان الهاء إنما تلحق للفرق ،
فأما مالا يكون للمذكر فقد استغنى فيه عن علامة
التأنيث ، فإن أتى بها فإنما هو على الأصل .
هذا قول أهل الكوفة ، وأما أهل البصرة فإنهم
يقولون هذا غير مستمر ، لان العرب تقول رجل
أيم وامرأة أيم ، ورجل عانس وامرأة
عانس ، مع الاشتراك ، وقالوا امرأة مصبية
وكلبة مجرية ، مع غير الاشتراك . قالوا : والصواب
أن يقال : قولهم حامل وطالق وحائض وأشباه
ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأنيث
فإنما هي أوصاف مذكرة وصف بها الإناث ،
كما أن الربعة والراوية والخجأة أو صاف مؤنثة
وصف بها الذكران .
وذكر ابن دريد أن حمل الشجر فيه لغتان :
الفتح والكسر .
والحملة بالتحريك : جمع الحامل ، يقال
هم حملة العرش وحملة القرآن .
وحمل عليه في الحرب حملة .
قال أبو زيد : يقال حملت على بنى فلان ،
إذا أرشت بينهم . وحمل على نفسه في السير ،
أي جهدها فيه .
وحملت به حمالة بالفتح ، أي كفلت .
وحملت إدلاله واحتملت ، بمعنى .
قال الشاعر :
أدلت فلم أحمل وقالت فلم أجب
لعمر أبيها إنني لظلوم
والحمل : البرق ، والجمع الحملان . والحمل :
أول البروج . قال الشاعر ( 1 ) :
كالسحل البيض جلا لونها .
سح نجاء الحمل الأسول
والنجاء : السحاب نشأ في نوء الحمل .
وأحملته ، أي أغنته على الحمل .
وأحملت الناقة فهي محمل ، إذا نزل لبنها
من غير حبل ، وكذلك المرأة .
واستحملته ، أي سألته أن يحملني .
وحملته الرسالة ، أي كلفته حملها .
وتحمل الحمالة ، أي حملها .
وتحملوا واحتملوا بمعنى ، أي ارتحلوا .
وتحامل عليه ، أي مال .
هامش
( 1 ) المتنخل الهذلي .