إلا تحلة القسم " أي قدر ما يبر الله تعالى قسمه
فيه بقوله تعالى : { وإن منكم إلا واردها كان
على ربك حتما مقضيا } ، ثم قيل لكل شئ
لم يبالغ فيه تحليل . يقال : ضربته تحليلا . ومنه
قول كعب بن زهير ( 1 ) :
* بأربع وقعهن الأرض تحليل ( 2 ) *
يريد وقع مناسم الناقة على الأرض من غير
مبالغة . وقال الآخر :
أرى إبلي عافت جدود فلم تذق
بها قطرة إلا تحلة مقسم
قال الفراء : الحلل في البعير : ضعف في
عرقوبه ، فهو أحل بين الحلل . فإن كان في
الركبة فهو الطرق .
والأحل : الذي في رجله استرخاء ، وهو
مذموم في كل شئ إلا في الذئب . قال
الشماخ ( 3 ) : يحيل به الذئب الا حل وقوته
ذوات الهوادي من مناق ورزح ( 1 )
يحيل ، أي يقيم حولا .
والحلاحل : السيد الركين ، والجمع
الحلاحل بالفتح .
[ حمل ]
حملت الشئ على ظهري أحمله حملا . ومنه
قوله تعالى : { فإنه يحمل يوم القيامة وزرا .
خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا } ،
أي وزرا .
وحملت المرأة والشجرة حملا . ومنه قوله
تعالى : { حملت حملا خفيفا } .
قال ابن السكيت : الحمل ما كان في بطن
أو على رأس شجرة . والحمل بالكسر : ما كان
على ظهر أو رأس . يقال : امرأة حامل وحاملة ،
إذا كانت حبلى . فمن قال حامل قال هذا نعت
لا يكون إلا للإناث . ومن قال حاملة بناه على
حملت فهي حاملة . وأنشد الشيباني لعمرو بن
حسان :
تمخضت المنون له بيوم
أنى ولكل حاملة تمام ( 2 )
هامش
( 1 ) في اللسان : قال ابن بري : ومثله لعبدة
بن الطبيب .
( 2 ) هو بتمامه .
تخفى التراب بأظلاف ثمانية
في أربع مسهن الأرض تحليل
( 3 ) في اللسان : " قال الطرماح " . وفى ديوان
الشماخ لم أجد هذا البيت .
( 1 ) في اللسان : " ذوات المرادي " . والهوادي :
الأعناق .
( 2 ) قبله :
ألا يا أم قيس لا تلومي
وأبقى إنما ذا الناس هام
أجدك هل رأيت أبا قبيس
أطال حياته النعم الركام
وكسرى إذ تقسمه بنوه
بأسياف كما اقتسم اللحام