فلا مزنة ودقت ودقها
ولا أرض أبقل إبقالها
ولم يقل أبقلت ( 1 ) ، لان تأنيث الأرض
ليس بتأنيت حقيقي .
وابتقل الحمار ، أي رعى البقل . قال
الهذلي ( 2 ) :
تالله يبقى على الأيام مبتقل
جون السراة رباع سنة غرد
أي لا يبقى . وتبقل مثله . قال أبو النجم :
* تبقلت في أول التبقل ( 1 ) *
والباقلا ، إذا شددت اللام قصرت ، وإذا
خففت مددت ( 4 ) ، الواحد باقلاة على ذلك . وقولهم في المثل : " أعيا من بأقل " هو اسم
رجل من العرب ، وكان اشترى ظبيا بأحد عشر
درهما ، فقيل له : بكم اشتريته ؟ ففتح كفيه وفرق
أصابعه وأخرج لسان ، يشير بذلك إلى أحد عشر ،
فانفلت الظبي ، فضربوا به المثل في العي . قال
حميد ( 1 ) يهجو ضيفا له :
أتانا وما داناه سبحان وائل
بيانا وعلما بالذي هو قائل
فما زال عنه اللقم حتى كأنه
من العي لما أن تكلم بأقل
وقول الراجز ( 2 ) :
برية لم تعرف المرققا ( 3 )
ولم تذق من البقول فستقا
ظن هذا الأعرابي أن الفستق من البقل .
وهكذا يروى بالباء ، وأنا أظنه بالنون ، لان
الفستق من النقل وليس من البقل .
هامش
( 1 ) قوله ولم يقل أبقلت الخ : هذا فيما أسند
الفعل للظاهر ، نحو طلع الشمس وطلعت الشمس .
وأما إذا أسند للضمير فيستوى فيه الحقيقي والمجازي
فيتعين التأنيث ، نحو الشمس طلعت ، ولا يجوز
الشمس طلع . وهذا البيت شاذ كما قاله
النحويون .
( 2 ) هو مالك بن خويلد الخزاعي الهذلي .
( 3 ) قبله : * كوم الذرى من خول المخول *
وبعده : * بين رماحي مالك ونهشل *
( 4 ) وإذا خففت مددت فقلت الباقلاء
واحدته باقلة وباقلاءة . وحكى أبو حنيفة
الباقلي بالتخفيف والقصر . عن اللسان .
( 1 ) في نسخة زيادة " الأرقط " وزيادة بيت
بعد البيت الأول :
تدبل كفاه ويحدر حلقه
إلى البطن ما حازت إليه الأنامل
( 2 ) الراجز هو أبو نخيلة .
( 3 ) في اللسان : " لم تأكل " .