تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 1210

مساهمون:

ص١٢١٠
وذرعه القئ ، أي سبقه وغلبه . وتقول : أبطرت فلانا ذرعه ، أي كلفته أكثر من طوقه . ويقال ضقت بالامر ذرعا ، إذا لم تطقه ولم تقو عليه . وأصل الذرع إنما هو بسط اليد ، فكأنك تريد : مددت يدي إليه فلم تنله . وربما قالوا : ضقت به ذراعا . قال حميد ابن ثور يصف ذئبا : وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها * ذراعا ولم يصبح لها وهو خاشع * وقولهم : اقصد بذرعك ، أي أربع على نفسك . وقولهم : الثوب سبع في ثمانية ، إنما قالوا سبع لان الأذرع مؤنثة . قال سيبويه : الذراع مؤنثة ، وجمعها أذرع لا غير . وإنما قالوا ثمانية لان الأشبار مذكرة . والذراع : الزق الصغير يسلخ من قبل الذراع ، والجمع ذوارع ، وهي للشراب . وذرعه تذريعا ، أي خنقه . والتذريع في المشي : تحريك الذراعين . ويقال أيضا للبشير إذا أومى بيده : قد ذرع البشير . وثور مذرع ، إذا كان في أكارعه لمع سود . والذرع بالتحريك : الطمع . ومنه قول الراجز : * وقد يقود الذرع الوحشيا * والذرع أيضا : ولد البقرة الوحشية . تقول منه : أذرعت البقرة فهي مذرع . والاذراع أيضا : كثرة الكلام والافراط فيه ، وكذلك التذرع . وأرى أصله من مد الذراع ، لان المكثر قد يفعل ذلك . والتذرع أيضا : تقدير الشئ بذراع اليد . وقال ( 1 ) : ترى قصد المران تلقى كأنها * تذرع خرصان بأيدي الشواطب ( 2 ) * والمذرع بكسر الراء مشددة : المطر الذي يرسخ في الأرض قدر ذراع . والمذرع : الذي أمه أشرف من أبيه ، هذا بفتح الراء . ويقال إنما سمى مذرعا بالرقمتين في ذراع البغل ، لأنهما أتياه من ناحية الحمار . والمذارع : المزالف ، وهي البلاد بين الريف والبر ، الواحد مذراع . ويقال للنخيل التي تقرب من البيوت : مذارع . ومذارع الدابة : قوائمها . قال الأخطل : وبالهدايا إذا احمرت مذارعها * في يوم ذبح وتشريق وتنحار *
هامش
( 1 ) قيس بن الخطيم كما سبق في ( شطب ) . ( 2 ) الشواطب : اللائي يقددن الأديم بعد ما يخلقنه ، أي يقدرنه .