وذرعه القئ ، أي سبقه وغلبه .
وتقول : أبطرت فلانا ذرعه ، أي كلفته
أكثر من طوقه . ويقال ضقت بالامر ذرعا ،
إذا لم تطقه ولم تقو عليه . وأصل الذرع إنما هو
بسط اليد ، فكأنك تريد : مددت يدي إليه فلم
تنله . وربما قالوا : ضقت به ذراعا . قال حميد
ابن ثور يصف ذئبا :
وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها *
ذراعا ولم يصبح لها وهو خاشع *
وقولهم : اقصد بذرعك ، أي أربع على
نفسك .
وقولهم : الثوب سبع في ثمانية ، إنما قالوا
سبع لان الأذرع مؤنثة .
قال سيبويه : الذراع مؤنثة ، وجمعها أذرع
لا غير . وإنما قالوا ثمانية لان الأشبار مذكرة .
والذراع : الزق الصغير يسلخ من قبل
الذراع ، والجمع ذوارع ، وهي للشراب .
وذرعه تذريعا ، أي خنقه . والتذريع في
المشي : تحريك الذراعين . ويقال أيضا للبشير
إذا أومى بيده : قد ذرع البشير .
وثور مذرع ، إذا كان في أكارعه لمع
سود .
والذرع بالتحريك : الطمع . ومنه قول
الراجز :
* وقد يقود الذرع الوحشيا *
والذرع أيضا : ولد البقرة الوحشية . تقول
منه : أذرعت البقرة فهي مذرع .
والاذراع أيضا : كثرة الكلام والافراط
فيه ، وكذلك التذرع . وأرى أصله من مد
الذراع ، لان المكثر قد يفعل ذلك .
والتذرع أيضا : تقدير الشئ بذراع اليد .
وقال ( 1 ) :
ترى قصد المران تلقى كأنها *
تذرع خرصان بأيدي الشواطب ( 2 ) *
والمذرع بكسر الراء مشددة : المطر الذي
يرسخ في الأرض قدر ذراع . والمذرع : الذي
أمه أشرف من أبيه ، هذا بفتح الراء . ويقال إنما
سمى مذرعا بالرقمتين في ذراع البغل ، لأنهما
أتياه من ناحية الحمار .
والمذارع : المزالف ، وهي البلاد بين
الريف والبر ، الواحد مذراع .
ويقال للنخيل التي تقرب من البيوت :
مذارع .
ومذارع الدابة : قوائمها . قال الأخطل :
وبالهدايا إذا احمرت مذارعها *
في يوم ذبح وتشريق وتنحار *
هامش
( 1 ) قيس بن الخطيم كما سبق في ( شطب ) .
( 2 ) الشواطب : اللائي يقددن الأديم بعد ما يخلقنه ،
أي يقدرنه .