وقال حجر بن خالد :
ندهدق بضع اللحم للباع والندى *
وبعضهم تغلي بذم مناقعه *
وباع الفرس في جريه ، أي أبعد الخطو ;
وكذلك الناقة . ومنه قول الشاعر ( 1 ) :
فدع هندا وسل النفس عنها ( 2 ) *
بحرف قد تغير إذا تبوع *
[ بيع ]
بعت الشئ : شريته ، أبيعه بيعا ومبيعا ،
وهو شاذ وقياسه مباعا . وبعته أيضا : اشتريته ،
وهو من الأضداد . قال الفرزدق :
إن الشباب لرابح من باعه *
والشيب ليس لبائعيه تجار *
يعنى من اشتراه .
وفى الحديث : " لا يخطب الرجل على
خطبة أخيه ، ولا يبع على بيع أخيه " ، يعنى
لا يشترى على شراء أخيه ، فإنما وقع النهى على
المشترى لا على البائع .
والشئ مبيع ومبيوع ، مثل مخيط
ومخيوط ، على النقص والتمام . قال الخليل :
الذي حذف من مبيع واو مفعول لأنها زائدة
وهي أولى بالحذف . وقال الأخفش : المحذوفة
عين الفعل ، لأنهم لما سكنوا الياء ألقوا حركتها على الحرف الذي قبلها فانضمت ، ثم أبدلوا من
الضمة كسرة للياء التي بعدها ، ثم حذفت الياء
وانقلبت الواو ياء كما انقلبت واو ميزان
للكسرة .
ويقال للبائع والمشترى : البيعان .
وأبعت الشئ : عرضته ( 1 ) . قال الأجدع
الهمداني :
ورضيت آلاء الكميت فمن يبع *
فرسا فليس جوادنا ( 2 ) بمباع *
آلاؤه : خصاله الجميلة .
والابتياع : الاشتراء . تقول : بيع الشئ ،
على ما لم يسم فاعله ، إن شئت كسرت الباء وإن
شئت ضممتها ، ومنهم من يقلب الياء واوا فيقول
بوع الشئ ; وكذلك القول في كيل وقيل
وأشباههما .
وبايعته من البيع والبيعة جميعا . والتبايع
مثله . واستبعته الشئ ، أي سألته أن يبيعه منى .
والبيعة بالكسر للنصارى .
ويقال أيضا : إنه لحسن البيعة من البيع ،
مثل الركبة والجلسة .
فصل التاء
[ تبع ]
تبعت القوم تبعا وتباعة بالفتح ، إذا مشيت
هامش
( 1 ) بشر بن أبي خازم .
( 2 ) ويروى : " فعد طلابها وتسل عنها " .
( 1 ) أي للبيع .
( 2 ) في المطبوعة : " فليس جواد " .