أحدهما أن يبنيا جميعا على الفتح ، نحو
خمسة عشر ، ولقيته كفة كفة ، وهو جارى بيت
بيت ، وهذا الشئ بين بين ، أي بين الجيد
والردئ ، وهمزة بين بين ، أي بين الهمزة وحرف
اللين ، وتفرق القوم أخول أخول ، وشغر بغر ،
وشذر مذر .
والضرب الثاني : أن يبنى آخر الاسم الأول
على الفتح ، ويعرب الثاني بإعراب ما لا ينصرف ،
ويجعل الاسمان اسما لشئ بعينه ، نحو حضرموت
وبعلبك ، ورامهرمز ، ومارسرجس ،
وسام أبرص . وإن شئت أضفت الأول إلى
الثاني فقلت : هذا حضرموت أعربت حضرا
وخفضت موتا . وفى معدي كرب ثلاث لغات ذكرناها في
باب الباء .
وتقول في التثنية : هذان ساما أبرص ،
وفى الجمع : هؤلاء سوام أبرص ، وإن شئت قلت
البرصة والأبارص ( 1 ) ، ولا تذكر سام .
قال الشاعر :
والله لو كنت لهذا خالصا *
لكنت عبدا آكل الأبارصا ( 2 )
[ بصص ]
البصيص : البريق . وقد بص الشئ
يبص : لمع .
والبصاصة : العين .
ويقال بصص الجرو : فتح عينيه ، مثل
جصص ( 1 ) .
وبصبص الكلب وتبصبص : حرك ذنبه .
والتبصبص : التملق ( 2 ) .
وخمس بصباص ، أي جاد ليس فيه فتور .
[ بعص ]
تبعصص الشئ : اضطرب .
قال يعقوب : يقال للحية إذا قتلت فتلوت :
قد تبعصصت . قال العجاج يصف ناقته :
* كأن تحتي حية تبعصص *
قال أبو عبيد : البعصوصة : دويبة .
[ بلص ]
البلصوص : طائر ، والجمع البلنصى على غير
قياس . قال سيبويه : النون زائدة ، لأنك تقول
للواحد البلصوص .
أبو زيد : بلأص الرجل منى بلأصة ، بالهمز ،
أي فر .
هامش
( 1 ) والأبارصة أيضا .
( 2 ) آكل فعل مضارع . وأنشده ابن جنى اسم فاعل
منصوب ، أراد آكلا الأبارص ، فحذف التنوين لالتقاء
الساكنين ا ه . م ر .
( 1 ) زاد في المخطوطة : " وبصص " .
( 2 ) قوله " التملق " هذا هر الصواب ، وأما قول
القاموس تبصبص الشئ تبلق ، فصوابه . تبصبص ، إذا
تملق ، كما نبه عليه م ر .