تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
والوحشة : الخلوة والهم . وقد أوحشت الرجل فاستوحش . وأرض وحشة وبلد وحش بالتسكين ، أي قفر . يقال " لقيته بوحش إصمت " أي أي ببلد قفر . وتوحشت الأرض : صارت وحشة . وأوحشت الأرض : وجدتها وحشة . وأنشد الأصمعي لعباس بن مرداس : لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا * وأوحش منها رحرحان فراكسا ( 1 ) * وأوحش المنزل أيضا : صار كذلك وذهب عنه الناس . قال الشاعر : لمية ( 2 ) موحشا طلل * يلوح كأنه خلل * وأوحش الرجل : جاع . وتوحش الرجل ، أي خلا بطنه من الجوع . يقال : توحش للدواء ، أي أخل جوفك له من الطعام . وبات فلان وحشا ، أي جائعا . وبتنا أوحاشا . وقد أوحشنا منذ ليلتان ، أي نفد زادنا . وقال حميد يصف ذئبا : وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها * ذراعا ولم يصبح بها وهو خاشع * ووحش الرجل ، إذا رمى بثوبه وسلاحه مخافة أن يلحق . وفى الحديث : " فوحشوا برماحهم " . وقال الشاعر ( 1 ) : * فذروا السلاح ووحشوا بالأبرق * ( 2 )
[ وخش ] يقال : ذاك من وخش الناس ، أي من رذالهم . وجاءني أوخاش من الناس ، أي من سقاطهم . وقد وخشي الشئ بالضم وخوشة ووخاشة ، أي صار رديا . قال الكميت : تلقى الندى ومخلدا حليفين * ليسا من الوكس ولا بوخشين * وقول الراجز ( 3 ) : جارية ليست من الوخشن * كأن مجرى دمعها المستن * قطنة من أجود القطن * أراد " الوخش " فزاد فيها نونا ثقيلة . وأوخش القوم ، أي ردوا السهام في الربابة مرة بعد أخرى ، كأنهم صاروا إلى الوخاشة
هامش
( 1 ) ويروى : * وأقفر إلا رحرحان فراكسا * ( 2 ) في اللسان " لسلمى " . وقال ابن بري : البيت لكثير . قال : وصواب إنشاده : " لعزة موحشا "
( 1 ) هي أم عمرو بنت وقدان . ( 2 ) صدره : * إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم * ( 3 ) هو دهلب بن قريع .