الياء فيه لصحتها في أصله لتدل عليه وهو اصيد
بالتشديد . وكذلك أعور لان عور أعور معناهما
واحد ، وإنما حذفت منه الزوائد للتخفيف ، ولولا
ذلك لقلت صاد وعار ، وقلبت الواو ألفا كما
قلبتها في خاف . والدليل على أنه افعل ، مجئ
أخواته على هذا في الألوان والعيوب ، نحو اسود
واحمر . وإنما قالوا : عور وعرج للتخفيف .
وكذلك قياس عمى وإن لم يسمع ، ولهذا لا يقال
من هذا الباب ما أفعله في التعجب ، لان أصله
يزيد على الثلاثي ، ولا يمكن بناء الرباعي من
الرباعي ، وإنما يبنى الوزن الأكثر من الأقل .
والصاد : الصفر والنحاس . قال حسان :
رأيت قدور الصاد حول بيوتنا *
قنابل دهما في المباءة صيما ( 1 ) -
والصادي منسوب إليه .
والصيدان بالفتح : برام الحجارة . قال
أبو ذؤيب :
وسود من الصيدان ( 2 ) فيها مذانب *
نضار إذا لم نستفدها نعارها - وأما الحجارة التي تعمل منها القدور فهي
الصيداء .
والصيداء ( 1 ) : الأرض الغليظة .
وصيداء : اسم بلد .
وبنو الصيداء : بطن من بنى أسد .
قال ابن السكيت : الصيدانة : الغول .
قال : والصيدانة من النساء : السيئة الخلق
الكثيرة الكلام .
فصل الضاد
[ ضأد ]
الضؤد والضؤدة ( 2 ) : الزكام . وقد ضئد الرجل
ضؤادا ، فهو مضؤود . وأضأده الله ،
أي أزكمه .
وحكى أبو زيد : ضأدت الرجل ضأدا ،
إذا خصمته .
[ ضدد ]
الضد : واحد الأضداد ، والضديد مثله .
وقد يكون الضد جماعة . قال تعالى : * ( ويكونون
عليهم ضدا ) * .
وقد ضاده ، وهما متضادان .
هامش
( 1 ) في اللسان " قنابل سحما في المحلة " . وفى ديوانه :
" حسبت " ، " في المحلة " . القنابل : الجماعات من الخيل
الواحدة قنبلة بالفتح . والصيم : القيام .
( 2 ) الصيدان يروى بفتح الصاد وكسرها . فمن رواه
بالفتح جعله جمع صيدانة كتمر وتمرة وهي البرمة من الحجارة .
ومن رواه الصيدان بالكسر جعله جمع صاد وهو النحاس
والصفر ، كما يقال تاج وتيجان . وفى اللسان مادة ( صدن
وصيد ) : " فيها مذانب نضار " . ومذانب النضار : مغارف
هذا الخشب .
( 1 ) في المطبوعة الأولى : " والصيد " صوابه في اللسان .
( 2 ) قوله الضؤد والضؤدة ، ضبطهما عاصم بضم الضاد
وسكون الهمزة ، وضبطهما الواني بضمتين أي مع المداه .
أقول : ولا مانع من صحة الضبطتين . قاله نصر