صببت عليكم حاصبي فتركتكم *
كأصرام عاد حين جللها الرمد -
ومنه عام الرمادة : لأنه هلكت فيه الناس
وهلكت الأموال ، وهي أعوام جدب تتابعت
على الناس في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
ورمد الرجل ، بالكسر ، يرمد رمدا :
هاجت عينه ، فهو رمد وأرمد .
وأرمد الله عينه ، فهي رمدة .
وحكى السجستاني : ماء رمد ، إذا كان آجنا .
نقلته من كتاب .
[ رند ]
الرند : شجر طيب الرائحة من شجر البادية .
وقال الشاعر امرؤ القيس :
* ورندا ولبنى والكباء المقتر *
[ رود ]
الإرادة : المشيئة : وأصلها الواو ، لقولك
راوده ، إلا أن الواو سكنت فنقلت حركتها
إلى ما قبلها ، فانقلبت في الماضي ألفا وفى المستقبل
ياء ، وسقطت في المصدر ، لمجاورتها الألف
الساكنة ، وعوض منها الهاء في آخره .
وراودته على كذا مراودة وروادا ،
أي أردته .
وراد الكلأ يروده رودا ، وريادا ،
وارتاده ارتيادا ، بمعنى ، أي طلبه . وفى الحديث
" إذا بال أحدكم فليرتد لبوله " ، أي يطلب
مكانا لينا أو منحدرا .
والرائد : الذي يرسل في طلب الكلأ .
يقال : " لا يكذب الرائد أهله " .
وراد الشئ يرود : أي جاء وذهب .
والرائد : يد الرحى ، وهو العود الذي يقبض
عليه الطاحن إذا أداره .
ورياد الإبل : اختلافها في المرعى مقبلة
ومدبرة ، والموضع مراد . وكذلك مراد الريح ،
وهو المكان الذي يذهب فيه ويجاء . قال
جندل :
* والآل في كل مراد هوجل *
أبو زيد : الرادة من النساء غير مهموز :
الطوافة في بيوت جاراتها . قال : والرؤدة والرأدة
بالهمز : الشابة الحسنة . تقول : رادت المرأة ترود
رودانا ، فهي رادة ، إذا أكثرت الاختلاف
إلى بيوت جاراتها .
ورجل رأد بمعنى رائد ، وهو فعل بالتحريك
بمعنى فاعل ، كالفرط بمعنى الفارط . قال أبو ذؤيب
يصف رجلا حاجا طلب عسلا :
فبات بجمع ثم آل ( 1 ) إلى منى *
فأصبح رادا يبتغى المزج بالسحل ( 2 ) -
ورائد العين : عوارها : الذي يرود فيها .
هامش
( 1 ) ويروى : " آب " . وفى اللسان " تم " .
( 2 ) المزج : العسل . والسحل : النقد من الدراهم .