وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغن *
كما طر أوبار الجراب على النشر -
يقول : ظاهرنا حسن في الصلح وقلوبنا
فاسدة ، كما ينبت على النشر أوبار الجربى وتحته
داء في أجوافها منه .
والنشر بالتحريك : المنتشر . وفى الحديث :
" أتملك نشر الماء " .
ويقال : رأيت القوم نشرا ، أي منتشرين .
واكتسى البازي ريشا نشرا ، أي منتشرا
طويلا .
والنشر أيضا : أن تنتشر الغنم بالليل فترعى .
والنشوار أيضا : ما تبقيه الدابة من العلف ،
فارسي معرب .
والناشرة : واحدة النواشر . وهي عروق
باطن الذراع .
وناشرة : اسم رجل . وقال :
لقد عيل الأيتام طعنة ناشره *
أناشر لا زالت يمينك آشره ( 1 ) -
ونشر المتاع وغيره ينشره نشرا : بسطه .
ومنه ريح نشور ورياح نشر .
ونشر الميت ينشر نشورا ، أي عاش بعد
الموت . قال الأعشى : حتى يقول الناس مما رأوا *
يا عجبا للميت الناشر -
ومنه يوم النشور .
وأنشرهم الله ، أي أحياهم . ومنه قرأ ابن
عباس رضي الله عنه : * ( كيف ننشرها ) * واحتج
بقوله تعالى : * ( ثم إذا شاء أنشره ) * . وقرأ
الحسن : * ( ننشرها ) * . قال الفراء : ذهب إلى
النشر والطي . قال : والوجه أن يقول أنشرهم
الله فنشرواهم . وأنشد الأصمعي لأبي ذؤيب :
لو كان مدحة حي أنشرت أحدا *
أحياء أبوتك الشم الأماديح -
ونشرت الخشبة أنشرها ، إذا قطعتها بالمنشار .
والنشارة : ما سقط منه .
ونشرت الخبر أنشره وأنشره ، إذا أذعته .
وصحف منشرة ، شدد للكثرة .
والتنشير من النشرة ، وهي كالتعويذ
والرقية . قال الكلابي : " فإذا نشر المسفوع
كان كأنما أنشط من عقال ( 1 ) " ، أي يذهب عنه
سريعا .
وفى الحديث أنه قال : " فلعل طبا أصابه "
يعنى سحرا ، ثم نشره بقل أعوذ برب الناس ،
أي رقاه . وكذلك إذا كتب له النشرة .
هامش
( 1 ) أراد يا ناشرة فرخم وفتح الراء ، وقيل إنما أراد
طعنة ناشر وهو اسم رجل ، فالحق الهاء للتصريع .
( 1 ) رسمت في المطبوعة الأولى على أنها شعر ، وإنما
هو كلام منثور . انظر اللسان 7 : 65 س 7 .