قال أبو عبيد ، ولا أراه إلا من العذر ، أي يستوجبون
العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر .
والتعذير في الامر : التقصير فيه .
والعاذر : أثر الجرح . قال ابن أحمر :
أزاحمهم في الباب إذ يدفعونني *
وفى الظهر منى من قرأ الباب عاذر -
تقول منه : أعذر به ، أي ترك به عاذرا .
والعذيرة مثله .
والعاذر : لغة في العاذل ، أو لثغة ، وهو عرق
الاستحاضة .
وأعذر في الامر ، أي بالغ فيه .
ويقال : ضرب فلان فأعذر ، أي أشرف
به على الهلاك .
وأعذرت الدار ، أي كثرت فيها العذرة .
وأعذر الرجل : صار ذا عذر . وفى المثل :
" أعذر من أنذر " .
قال الشاعر ( 1 ) :
على رسلكم إنا سنعدى وراءكم *
فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر -
أي سنصنع ما نعذر فيه .
قال أبو عبيدة : أعذرته بمعنى عذرته .
وأنشد للأخطل :
فإن تك حرب ابني نزار تواضعت *
فقد أعذرتنا في كلاب وفى كعب - أي جعلتنا ذوي عذر .
والاعذار : طعام الختان ، وهو في الأصل
مصدر . والعذيرة مثله .
الأصمعي : لقيت منه عاذروا ، أي شرا ،
وهي لغة في العاثور أو لثغة .
ونعذر عليه الامر ، أي تعسر .
وتعذر أيضا من العذرة ، أي تلطخ .
وتعذر بمعنى اعتذر واحتج لنفسه . قال
الشاعر :
كأن يديها حين يقلق ضفرها *
يدا نصف غيري تعذر من جرم -
وتعذر الرسم ، أي درس . وقال الشاعر ( 1 ) :
لعبت بها هوج الرياح فأصبحت *
قفرا تعذر غير أورق هامد ( 2 ) -
وعذره تعذيرا ، أي لطخه بالعذرة .
و * ( المعذرون من الاعراب ) * ، يقرأ بالتشديد
والتخفيف .
فأما " المعذر " بالتشديد فقد يكون محقا
وقد يكون غير محق . فأما المحق فهو في المعنى
المعتذر لان له عذرا ، ولكن التاء قلبت ذالا
هامش
( 1 ) زهير .
( 1 ) ابن ميادة .
( 2 ) قبله :
ما هاج قلبك من معارف دمنة *
بالبرق بين أصالف وفدافد -