ويقال : عذرته فيما صنع أعذره عذرا
وعذرا ، والاسم المعذرة والعذري . قال الشاعر ( 1 ) :
لله درك إني قد رميتهم *
إني حددت ( 3 ) ولا عذرى لمحدود ( 3 ) -
وكذلك العذرة ، وهي مثل الركبة والجلسة .
قال النابغة :
ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت *
فإن صاحبها قد تاه في البلد ( 4 ) -
قال مجاهد في قوله تعالى : * ( بل الانسان على
نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ) * : أي ولو
جادل عنها .
والعذار للدابة ، والجمع عذر . وكذلك عذار
الرجل : شعره النابت في موضع العذار . تقول
منه : عذرت الفرس بالعذار أعذره وأعذره ،
إذا شددت عذاره . وكذلك أعذرته بالألف . والعذار : سمة في موضع العذار .
ويقال للمنهمك في الغى : خلع عذاره
والعذار في قول ذي الرمة :
* عذارين في جرداء وعث خصورها ( 1 ) *
: حبلان ( 2 ) مستطيلان من الرمل ، ويقال
طريقان .
وعذر الغلام : ختنه . قال الشاعر :
في فتية جعلوا الصليب إلههم *
حاشاي إني مسلم معذور -
قال أبو عبيد : يقال : عذرت الغلام والجارية
أعذرهما عذرا ، أي ختنتهما . وكذلك أعذرتهما .
والأكثر خفضت الجارية .
وعذره الله من العذرة فعذر وعذر ، وهو
معذور ، أي هاج به وجع الحلق من الدم . قال
جرير :
غمز ابن مرة يا فرزدق كينها *
غمز الطبيب نغانغ المعذور -
وعذرى ، أي كثرت عيوبه وذنوبه . وكذلك
أعذر . وفى الحديث : " لن يهلك الناس حتى
يعذروا من أنفسهم " ، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم .
هامش
( 1 ) هو الجموح الظفري .
( 2 ) في اللسان وكذلك في المخطوطة : " لولا حددت "
وهو الصواب كما قال ابن بري .
( 3 ) وقبله :
قالت أمامة لما جئت زائرها *
هلا رميت ببعض الأسهم السود -
( 4 ) تا في قوله إن تا : اسم يشار به إلى المؤنث مثل
ته ، وذه ، وتان للتثنية ، وأولاء للجمع .
وفى ديوانه : " ها إن ذي عذرة " . قال شارحه :
ذي بمعنى هذه . والعذرة بمعنى الاعتذار . ويروى : " فإن
صاحبها مشارك النكد " .
( 1 ) في المطبوعة الأولى . " حضورها " صوابه من
اللسان . وصدره :
* ومن عاقر ينفى الآلاء سراتها * .
( 2 ) قوله حبلان ، بالمهملة ، كما هو ظاهر ، وغلط المترجم
فجعله بالجيم . قاله نصر .