ويقال : الساهور : ظل الساهرة ، وهي وجه
الأرض . ومنه قوله تعالى : * ( فإذا هم بالساهرة ) * .
قال أبو كبير الهذلي :
يرتدن ساهرة كأن جميمها *
وعميمها أسداف ليل مظلم -
والأسهران ، عرقان في المنخرين إذا اغتلم
الحمار سالا ماء . قال الشماخ :
توائل من مصك أنصبته *
حوالب أسهريه بالذنين -
[ سير ]
سار يسير سيرا ومسيرا وتسيارا .
يقال : بارك الله لك في مسيرك ، أي سيرك .
وهو شاذ ، لان قياس المصدر من فعل يفعل
مفعل بالفتح .
وسارت الدابة وسارها صاحبها ، يتعدى
ولا يتعدى . قال الهذلي ( 1 ) :
فلا تجزعن ( 2 ) من سنة أنت سرتها *
فأول راضي سنة من يسيرها -
يقول : أنت جعلتها سائرة في الناس .
وقولهم في المثل : " سر عنك " ، أي تغافل
هامش
( 1 ) خالد بن أخت أبى ذؤيب .
( 2 ) " فلا تغضبن " في الأساس . وفى اللسان :
" فأول راض سنة " .
واحتمل . وفيه إضمار ، كأنه قال : سر ودع
عنك المراء والشك . والسيرة : الطريقة . يقال : سار بهم
سيرة حسنة .
والسيرة أيضا : الميرة . والاستيار :
الامتيار . قال الراجز :
أشكو إلى الله العزيز الغفار *
ثم إليك اليوم بعد المستار -
ويقال : المستار في هذا البيت مفتعل من
السير .
والتسيار : تفعال من السير .
وسايره ، أي جاراه فتسايرا .
وبينهما مسيرة يوم .
وسيره من بلده ، أي أخرجه وأجلاه .
وسيرت الجل عن ظهر الدابة : نزعته عنه .
والمسير من الثياب : الذي فيه خطوط
كالسيور .
والسيارة : القافلة .
وقولهم : " أصح من عير أبى سيارة " ،
هو أبو سيارة العدواني ، كان يدفع بالناس من
جمع أربعين سنة على حماره . قال الراجز :
خلو الطريق عن أبي سياره *
وعن مواليه بنى فزاره *
حتى يجيز سالما حماره *
مستقبل القبلة يدعو جاره *