تمشى كمشي زهراء في دمث *
الرواض إلى الحزن دونها الجرف
وأزهر النبت : ظهر زهره .
والمزهر ( 1 ) :
العود الذي يضرب به .
ولازدهار بالشئ : الاحتفاظ به . وفى الحديث
أنه أوصى أبا قتادة بالاناء الذي توضأ منه فقال :
" ازدهر بهذا ، فإن له شأنا " ، أي احتفظ به
ولا تضيعه .
فصل السين
[ سأر ]
سؤر الفأرة وغيرها ، والجمع الأسئار . وقد
أسأر . ويقال : إذا شربت فأسئر ، أي أبق
شيئا من الشراب في قعر الاناء .
والنعت منه سآر على غير قياس ، لان
قياسه مسئر ونظيره أجبره فهو جبار .
قال الأخطل :
وشارب مربح بالكأس نادمني *
لا بالحصور ولا فيها بسآر -
أي لا يسئر كثيرا . ويروى : " ولا فيها
بسوار " ، وهو المعربد الوثاب . وإنما أدخل الباء في الخبر لأنه ذهب بها مذهب ليس ،
لمضارعته له في النفي .
[ سبر ]
سبرت الجرح أسبره ، إذا نظرت ما غوره .
والمسبار ما يسبر به الجرح ، والسبار مثله .
وكل أمر رزته فقد سبرته واستبرته .
يقال : حمدت مسبره ومخبره .
والسبرة : الغداة الباردة ، وفى الحديث :
" إسباغ الوضوء في السبرات " .
والسبر بالكسر : الهيئة . يقال : فلان
حسن الحبر والسبر ، إذا كان جميلا حسن
الهيئة . قال الشاعر :
أنا ابن أبي البراء وكل قوم *
لهم من سبر والدهم رداء -
وسبري أنني حر تقى *
وأنى لا يزايلني الحياء -
قال ابن الأعرابي : سمعت أبا زياد الكلابي
يقول : رجعت من مرو إلى البدو ، فقال لي بعض
أهله : أما السبر فحضري ، وأما اللسان فبدوي .
والسابري : ضرب من الثياب رقيق . وفى
المثل : " عرض سابري " . يقوله من يعرض
عليه الشئ عرضا لا يبالغ فيه ، لان السابري
هامش
( 1 ) قوله : المزهر بوزن منبر فهو اسم آلة . وأما
المزدهر بالضم فهو اسم فاعل من أزهر النار للضيفان ، وبه
سمى السيوطي كتابه في أنواع اللغة الخمسين . قاله نصر .