وجفر الفحل عن الضراب يجفر بالضم
جفورا ، وذلك إذا أكثر الضراب حتى حسر
وانقطع وعدل عنه .
ويقال في الكبش : ربض ، ولا يقال جفر .
ومنه قيل : الصوم مجفرة ، أي مقطعة
للنكاح . قال ذو الرمة :
وقد عارض الشعرى سهيل كأنه *
قريع هجان عارض الشول جافر -
وجفر جنباه اتسعا .
ويقال : أجفرت ما كنت فيه ، أي تركته .
وأجفرت فلانا : قطعته وتركت زيادته .
[ جمر ]
الجمر : جمع جمرة من النار .
والجمرة : ألف فارس . يقال جمرة كالجمرة .
وكل قبيل انضموا فصاروا يدا واحدة ولم
يحالفوا غيرهم فهم جمرة .
قال أبو عبيدة : جمرات العرب ثلاث :
بنو ضبة بن أد ، وبنو الحارث بن كعب ، وبنو
نمير بن عامر ، فطفئت منهم جمرتان : طفئت ضبة
لأنها حالفت الرباب ، وطفئت بنو الحارث لأنها
حالفت مذحج ؟ . وبقيت نمير لم تطفأ لأنها
لم تحالف .
ويقال : الجمرات عبس والحارث وضبة ،
وهم إخوة لام . وذلك أن أمرة من اليمن رأت
في المنام أن خرج من فرجها ثلاث جمرات ، فتزوجها
رجل من اليمن فولدت له الحارث بن كعب بن
عبد المدان ، وهم أشراف اليمن ، ثم تزوجها بغيض
ابن ريث فولدت له عبسا ، وهم فرسان العرب ،
ثم تزوجها أد فولدت له ضبة فجمرتان في مضر ،
وجمرة في اليمن .
والجمرة : واحدة جمرات المناسك ، وهي ثلاث
جمرات يرمين بالجمار . والجمرة : الحصاة .
والمجمرة : واحدة المجامر ، وكذلك المجمر
والمجمر . فبالكسر اسم الشئ الذي يجعل فيه
الجمر ، وبالضم الذي هيئ له الجمر . يقال أجمرت
مجمرا . وينشد هذا البيت بالوجهين :
لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا *
قد كسرت من يلنجوج له وقصا ( 1 ) -
والجمار : شحم النخل . وجمرت النخلة :
قطعت وجمارها .
والتجمير أيضا : رمى الجمار .
وتجمير الجيش : أن تحبسهم في أرض العدو
ولا تقفلهم من الثغر . وتجمرواهم ، أي تحبسوا .
ومنه التجمير في الشعر . يقال : جمرت المرأة
شعرها ، إذا جمعته وعقدته في قفاها ولم ترسله . وفى
هامش
( 1 ) البيت لحميد بن ثور الهلالي ، يصف امرأة ملازمة
للطيب .