والرأس ، سميت بذلك لان الجزار يأخذها ، فهي
جزارته ، كما يقال : أخذ العامل عمالته . فإذا قالوا
فرس عبل الجزارة ، فإنما يراد غلظ اليدين
والرجلين وكثرة عصبهما ، ولا يدخل الرأس في
هذا ، لان عظم الرأس هجنة في الخيل .
وجزر السباع : اللحم الذي تأكله . يقال :
تركوهم جزرا ، بالتحريك ، إذا قتلوهم .
والجزر ( 1 ) أيضا : هذه الأرومة التي تؤكل .
قال الأصمعي : الواحدة جزرة .
والجزر أيضا : الشاة السمينة ، الواحدة
جزرة .
قال ابن السكيت : يقال أجزرت القوم ،
إذا أعطيتهم شاة يذبحونها : نعجة أو كبشا
أو عنزا . قال : ولا تكون الجزرة إلا من الغنم
ولا يقال : أجزرتهم ناقة ، لأنها قد تصلح لغير
الذبح .
قال الفراء : يقال جزر وجزر للذي يؤكل ،
ولا يقال في الشاء إلا الجزر بالفتح .
والجزيرة : واحدة جزائر البحر ، سميت
بذلك لانقطاعها عن معظم الأرض .
والجزيرة : موضع بعينه ، وهو ما بين دجلة
والفرات .
وأما جزيرة العرب فإن أبا عبيدة يقول : هي ما بين حفر أبى موسى الأشعري إلى أقصى
اليمن في الطول ، وفى العرض ما بين رمل يبرين
إلى منقطع السماوة .
وجزرت النخل أجزره بالكسر جزرا :
صرمته .
وقد أجزر النخل ، أي أصرم . وأجزر
البعير : حان له أن يجزر .
وكان فتيان يقولون لشيخ : أجزرت
يا شيخ ! أي حان لك أن تموت . فيقول : أي
بنى ، وتختضرون ! أي تموتون شبابا . ويروى :
" أجززت " ، من أجز البر ، إذا حان له أن يجز .
وجزرت الجزور أجزرها بالضم : واجتزرتها
إذا نحرتها وجلدتها .
والمجزر بكسر الزاي : موضع جزرها . وفى
الحديث عن عمر رضي الله عنه : " إياكم وهذه
المجازر فإن لها ضرواة كضرواة الخمر " . قال
الأصمعي : يعنى ندى القوم ، لان الجزور إنما
تنحر عند جمع الناس .
وجزر الماء يجزر ويجزر جزرا أي نضب .
والجزر : خلاف المد ، وهو رجوع الماء
إلى خلف .
[ جسر ]
الجسر : واحد الجسور التي يعبر عليها .
والجسر بالفتح : العظيم من الإبل وغيرها ،
والأنثى جسرة . قال ابن مقبل :
هامش
( 1 ) يقال بالتحريك ، وكعنب أيضا ، كما سيأتي .