ويقال : قطع عرقا تيارا ، أي سريع الجرية .
وفعل ذلك تارة بعد تارة ، أي مرة بعد
مرة ، والجمع تارات وتير ، وهو مقصور من تيار
كما قالوا قامات وقيم ، وإنما غير لأجل حرف
العلة ، ولولا ذلك لما غير . ألا ترى أنهم قالوا في
جمع رحبة رحاب ، ولم يقولوا رحب . قال الشاعر :
* يقوم تارات ويمشي تيرا *
وربما قالوه بحذف الهاء . قال الراجز :
* بالويل تارا والثبور تارا *
وأتاره ، أي أعاده مرة بعد أخرى .
[ تهر ]
التيهور من الرمل : ما له جرف ، عن
الأصمعي . وقال الشاعر :
فطلعت من شمراخه تيهورة *
شماء مشرفة كرأس الأصلع -
والجمع تياهير وتياهر . قال الراجز :
كيف اهتدت ودونها الجزائر *
وعقص من عالج تياهر -
ويقال للرجل إذا كان ذاهبا بنفسه : به تيه
تيهور ( 1 ) ، أي تائه .
فصل الثاء
[ ثأر ]
الثأر والثؤرة : الذحل . يقال : ثأرت
القتيل وبالقتيل ثأرا وثؤرة ، أي قتلت قاتله .
قال الشاعر :
شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتي *
بنى مالك هل كنت في ثؤرتي نكسا -
والثائر : الذي لا يبقى على شئ حتى يدرك
ثأره . ويقال أيضا هو ثأره ، أي قاتل حميمه .
قال جرير :
* قتلوا أباك وثأره لم يقتل ( 1 ) *
وقولهم : يا ثارات فلان ، أي يا قتلة فلان .
ويقال : ثأرتك بكذا ، أي أدركت به
ثأري منك .
واثأرت من فلان ، أي أدركت منه ، وأصله
اثتأرت ، فأدغم ( 2 ) . قال لبيد :
والنيب إن تعرمني رمة خلقا *
بعد الممات فإني كنت أثتر -
والثأر المنيم : الذي إذا أصابه الطالب رضى
به فنام بعده .
واستثأر فلان : استغاث ليثأر بمقتوله . قال
الشاعر :
إذا جاء مستثئر كان نصره *
دعاء : ألا طيروا بكل وأي نهد -
هامش
( 1 ) قوله تيه تيهور ، أي بتنوين كل على الوصفية مبالغة
وليس بالإضافة . قاله نصر .
( 1 ) صدره :
* وامدح سراة بنى فقيم إنهم *
( 2 ) فأدغمت التاء في الثاء وشددت ، وهو افتعال .